جهاد عبدو من “كان”: السينما العربية تبحث عن لغة جديدة في عالم متغير
متابعة - محمد نجم الدين وهبي

في قلب الحراك السينمائي العالمي الذي تشهده الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي، حضرت السينما السورية بصوتها وأسئلتها وطموحاتها.
وجاء ذلك من خلال مشاركة المدير العام للمؤسسة العامة للسينما الفنان جهاد عبدو في ندوة عربية موسعة ناقشت مستقبل الصناعة السينمائية في المنطقة وسط عالم يتغير بوتيرة متسارعة.
الندوة التي حملت عنوان “أعمال غير تقليدية: النمو والابتكار في مشهد متغير” تحولت إلى مساحة حوار مفتوحة بين صناع السينما العرب، حول كيفية إعادة تعريف علاقتهم بالجمهور، والبحث عن لغة بصرية جديدة قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والرقمية التي تعيد تشكيل المشهد الفني عالميا.
وجاءت مشاركة جهاد عبدو بصفته ممثلا ورئيسا تنفيذيا للمؤسسة العامة للسينما، في حضور عكس رغبة السينما السورية في استعادة حضورها ضمن النقاشات الدولية الكبرى المتعلقة بمستقبل الصورة العربية على الشاشة.
وخلال الجلسة، طرحت تساؤلات جوهرية حول المزاج الجديد للجمهور العربي، الذي بات يميل أكثر إلى الأعمال الإنسانية والخفيفة، في محاولة للهروب من ثقل الواقع والأزمات المتلاحقة، الأمر الذي فرض على صناع الأفلام البحث عن أشكال سرد مختلفة وأكثر قرباً من الجمهور.
كما تناول النقاش التحديات المرتبطة بالصورة النمطية التي ما تزال تلاحق المنطقة العربية في الخارج، حيث شدد المشاركون على أهمية أن تلعب السينما دوراً يتجاوز الترفيه، ليصبح أداة قادرة على تقديم صورة أكثر واقعية وعمقاً عن المجتمعات العربية وحياتها اليومية.
وفي هذا السياق، أكد جهاد عبدو أن السينما العربية تقف اليوم أمام فرصة حقيقية لإنتاج خطاب بصري جديد، يعكس تنوع التجارب الإنسانية والثقافية في المنطقة، بعيدا عن القوالب الجاهزة التي اختزلت لسنوات صورة الشرق الأوسط في الأزمات فقط.
الندوة شهدت أيضا حضور مجموعة من أبرز الأسماء السينمائية العربية، من بينهم حسين فهمي ،هناء العمير، بافي حسين، وزيد شاكر في جلسة عكست اتجاها عربيا متناميا نحو بناء صناعة أكثر مرونة، قادرة على الابتكار وفتح أسواق وشراكات جديدة في عالم تتبدل فيه قواعد السينما كل يوم.



