
تواصل مؤسسة “سقاية” الأهلية، التابعة لوزارة البيئة والمياه والزراعة، جهودها في تطوير منظومة السقيا داخل المشاعر المقدسة، من خلال تقديم خدمات مائية منظمة تسهم في تحسين تجربة ضيوف الرحمن وتوفير احتياجاتهم خلال أداء مناسك الحج.
وتعمل المؤسسة على إدارة وتشغيل مشاريع السقيا في القطاع غير الربحي، بما يضمن وصول المياه إلى أكبر عدد من المستفيدين، مع تعزيز التكامل مع منظومة المياه الوطنية ورفع كفاءة التشغيل داخل المواقع الأكثر ازدحامًا في المشاعر المقدسة.
وفي موسم حج هذا العام، تشارك “سقاية” عبر تشغيل أكثر من 70 مركزًا للسقيا، وتوفير ما يزيد على 11 ألف مشربية، إلى جانب تجهيز أكثر من 35 ألف متر مكعب من المياه المبردة، ليستفيد من هذه الخدمات أكثر من 1.5 مليون حاج، ضمن منظومة تعمل على مدار الساعة لضمان استمرارية الإمداد في مختلف المواقع الحيوية.
وتعكس هذه الجهود التحول الذي يشهده قطاع السقيا في المملكة، حيث لم تعد الخدمات تعتمد على المبادرات التقليدية فقط، بل أصبحت جزءًا من منظومة تشغيل متكاملة تعتمد على التخطيط والحوكمة واستخدام البيانات لضمان جودة الخدمة وسرعة وصولها.
كما تمتد أعمال “سقاية” إلى خارج المشاعر المقدسة، من خلال تنفيذ أكثر من 200 مشروع سقيا في مناطق مختلفة داخل المملكة، استفاد منها أكثر من 5 ملايين شخص، عبر حلول متنوعة تشمل محطات تنقية المياه والخزانات والصهاريج والشبكات المصغرة.
وتسعى المؤسسة من خلال منصتها الرقمية إلى تنظيم مشاريع السقيا ورفع كفاءتها، بما يضمن شفافية إدارة التبرعات وقياس الأثر وتوجيه الدعم للمناطق الأكثر احتياجًا، وهو ما يعزز استدامة العمل الخيري في قطاع المياه.
ويأتي هذا التطور ضمن منظومة أوسع لخدمة ضيوف الرحمن، تعكس اهتمام المملكة بتوفير خدمات متكاملة للحجاج، تجعل تجربة الحج أكثر سهولة وراحة، وتدعم في الوقت نفسه أهداف التنمية المستدامة.



