مقالات وآراء

حلم الإخوان في بناء دولة مستبدة على الشاكلة الإيرانية

كتبت د. ليلى الهمامي

سياق المعيش السياسي الرّاهن مكّنني من خلاصتين من ضمن جملة من الملاحظات والقناعات. لكن أردت أن أذكر نقطتين في علاقة بالإخوان:
أولا في علاقة بالمسألة الأخلاقية
وثانيا في علاقة بنوستالجيا الحكم التيوقراطي…
في علاقة بالمسألة الأخلاقية، وعلى جداري، ومن خلال هذه الصفحة، أتأكد ويتأكد جميع المتابعين أن الأخلاق هي آخر نقاط قوة الإخوان.
الجماعات الإسلامية، على اختلاف عناوينها، بمجرد أن تختلف معهم، -هم الذين يتحدثون دائما عن المظلومية، هم الذين يصمون آذاننا بحالات القهر، وسرديّات حالات القمع والظلم التي عاشوها تحت الأنظمة العربية-، بمجرد أن تختلف معهم، يمارسون عليك:
السحل،
تهجم لا اخلاقي،
هبوط قيمي لا مثبل له،
حالة من الوحشية غير المسبوقة،
هذا، في إطار السجلّ السياسي..
فبمجرد أن تنقد إيران مثلاً، تنهال عليك الحجارة، بل ينهال عليك المنجنيق من أبغض الكلمات والأوصاف، والنعوت الخادشة للحياء، فقط لأنك اختلفت معهم، فقط لأنك تجرأت على النقد. وهذا يفضح الطبيعة ااديكتاتورية الإستبدادية العنفية العفنة لهذه الجماعات.
المسألة الثانية في علاقة بالموقف من إيران.
الموقف من إيران، بقطع النظر عن السياقات الخاصة بالعلاقات الدولية، وبقطع النظر عن مسألة القانون الدولي ومسألة الشرعية، بقطع النظر عن كل هذا ،،، يفضح الإنتصار للنظام الايراني، حقيقة الرغبات المكبوته للإخوان، ورغباتهم في بناء دولة أوتوقراطية، دولة دينية مستبدة.
يعني بعبارة أوضح، بناء على هذا الموقف، الإخوان يخاتلون في البلدان العربية، يخفون أهدافهم، يخفون مهجتهم… وفي حقيقة الأمر، هم لا يسعون إلا لتأسيس الدولة التيوقراطية، الدولة الدينية المتخلفة على الشاكلة الايرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock