عربي وعالمي

انتفاضة فى الأمم المتحدة وحراك دبلوماسي يهدد بقلب ألقوى ومحاسبة أمريكا وروسيا

متابعة / محمد مختار

البركان الدبلوماسي يضرب نيويورك ​انتفاضة الـ 14 دولة هل انتهى عصر الهيمنة المطلقة بالفيتو
المادة 27 (3) تنفجر في وجه الكبار واشنطن وموسكو تحت الحصار القانوني وصدام تاريخي في أروقة الأمم المتحدة هل اقتربت نهاية حق النقض ​شهدت أروقة الأمم المتحدة تحركاً دولياً مفاجئاً وصفه مراقبون بـ الانتحار الدبلوماسي أو الثورة القانونية حيث قادت إسبانيا والمكسيك تحالفاً يضم 14 دولة منها النمسا النرويج الكويت وسويسرا في رسالة رسمية للأمين العام أنطونيو غوتيريش.
المطلب ليس مجرد تنديد بل هو تفعيل السلاح القانوني المهمل منذ 1945 المادة 27 (3) من ميثاق المنظمة.
​هذه المادة تفرض صراحةً على أي دولة طرف في نزاع أن تمتنع عن التصويت على القرارات المتعلقة بتسويته السلمية. هذا التحرك يربك حسابات القوى الكبرى خاصة واشنطن التي استخدمت الفيتو 94 مرة وروسيا التي سجلت 155 حالة نقض مما شلّ قدرة المجلس عن التحرك في أزمات وجودية.
​بيدرو سانشيز رئيس وزراء إسبانيا لم يكتفِ بالرسالة بل ذهب أبعد من ذلك بدعوته الصريحة لإلغاء الفيتو نهائياً معتبراً أن الصيغة الحالية لمجلس الأمن باتت أثرًا من الماضي لا يخدم العدالة الدولية ​الحقيقة الصادمة هي أن هذا التحرك رغم صعوبة ترجمته لتعديل دستوري يتطلب موافقة الخمسة الكبار أنفسهم يمثل ضغطاً سياسياً فولاذياً يهدف لإحراج الدول الكبرى دولياً ودفعها للالتزام الطوعي ووضع حد لاستخدام الفيتو كدرع لحماية المصالح الخاصة على حساب دماء الشعوب كما أن ​تقييد الفيتو ليس مجرد رفاهية قانونية بل هو المسار الوحيد لتحقيق عدالة حقيقية داخل مجلس الأمن وضمان ألا يظل القانون الدولي حبراً على ورق يسقط أمام رغبات القوى العظمى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock