مقالات وآراء

رسائل القلوب 

بقلم: حسن أبو زهاد

 

الرسائل الخالصة من القلب تصل سريعاً إلى القلب، لا توقفها معوقات، ولا تعطل مسيرتها كلمات؛ لأنها نابعة من عين اليقين، تحمل خبرات السنين، وعظات الصادقين.

 

رسائل مضمونها الحب والوئام، والوقوف أمام النفس ومخالفة الهوى، والبعد عن الأنانية وحب الذات، والإحساس بالآخرين… بآلامهم ومتاعبهم، وتخفيف المعاناة عنهم. فإن ثوابها عظيم، وأثرها جميل، ليعم الوئام، وتنبعث في الحياة الآمال، وترتقي الأنفس عند رب الأنام.

 

الحب حياة

جميل أن نحتسي حباً وعشقاً وصدقاً ويقيناً… حياة.

فالحب ليس معنى قاصراً على فكر شخصي، بل هو حياة اجتماعية وفكرية: حب الله سبحانه وتعالى ورسوله، وحب الوالدين والأصدقاء، وحب الأهل والجيران والوطن، وحب الأمل والحياة، وحب الطبيعة الخلابة، وحب المعاني السامية، وحب جميع مخلوقات الله.

 

جوهر الإنسان

إنه سمة من سمات الصدق النفسي، ورقي الفكر، وسلامة الروح، وجمال السريرة. نتنفس عبيره الجميل الذي يملأ القلب والوجدان، ويفتح آفاق الدنيا بمعانيها الأصيلة أمام أعيننا، فنرى الجمال في كل مخلوقات الله يغمر كل شيء.

 

والأجمل أن تذوب القلوب وتنصهر النفوس عطاءً ومودةً وحناناً. ما أجمل أن نشعر بحلاوة العشق الإلهي، حب الله وحب مخلوقاته!

 

الحب قوة لا ضعف

من قال إننا نخفي مشاعرنا؟ لابد لها أن تفصح عن نفسها كوضوح النهار ما كان الحب عيباً، ولا الطيبة منقصة؛ إنها القوة والفهم الحقي للحياة. وما كان الحب سراً، لأنه يكسو الوجه نضرة وجمالاً، ويملأ الحياة بهجة وسروراً.

 

حياتنا التي نحياها حقها أن نلبسها ثوب العاشقين المحبين لله ومخلوقاته، حباً يكسب الجلال والاحترام، حباً يملأ الحياة سعادة وهناء، ويبرز جواهر المحبين. فلا ننكر حباً، ولا نخفي مشاعرنا؛ إنها أجمل لحظات الحياة، لحظات يجول فيها المحب بلا استئذان، يملأ عروقنا وحياتنا سعادة.

 

الحب عطاء وإيثار وكرامة وقوة ومعانٍ جميلة، فلا نحبس معانيه، ولا نحجر عليه، بل نطلق له العنان ليملأ الدنيا مشاعر جميلة تكسب الإنسانية جمالها.

 

إنها أجمل لحظات الحياة… الحب يعني التسامح والعفو والمودة والعطاء، يعني التقدير والاحترام المتبادل والثقة، يعني المسؤولية الاجتماعية والوطنية.

إنها المعاني الجميلة… لغة من اللغات السامية للإنسانية جمعاء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock