
فى تطور خطير ينذر بعودة التصعيد العسكرى إلى الواجهة كشفت وكالة تسنيم أن القيادة في إيران لم تقدم حتى الآن أى رد رسمى على أحدث مسودة اتفاق طرحتها إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإنهاء الصراع القائم وهو ما بدد موجة التفاؤل التى روجت لها وسائل إعلام غربية خلال الساعات الماضية.
وأكدت مصادر إيرانية مطلعة أن المقترح الأمريكى ولد ميتا بسبب ما وصفته طهران بالشروط التعجيزية التي تمس بشكل مباشر سيادتها وخطوطها الحمراء معتبرة أن البنود المطروحة لا تعكس نية حقيقية للوصول إلى تسوية عادلة بقدر ما تمثل محاولة لفرض إملاءات سياسية وعسكرية على الجمهورية الإيرانية.
وتكشف تفاصيل المقترحات المتبادلة حجم الفجوة العميقة بين الطرفين حيث يتمسك البيت الأبيض بخطة من تسع نقاط تتضمن هدنة مؤقتة ووقفا لإطلاق النار لمدة شهرين فقط باعتبارها فترة اختبار تمهد لاتفاق أوسع بينما قدمت إيران مسودة مقابلة تضم أربع عشرة نقطة تشترط إنهاء الحرب بشكل دائم وشامل مع حسم جميع الملفات العالقة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما.
ويرى مراقبون أن الخلاف الحقيقي لا يتعلق فقط ببنود الاتفاق بل بانعدام الثقة الكامل بين واشنطن وطهران حيث تنظر إيران إلى الهدنة المؤقتة باعتبارها فرصة لإعادة تمركز القوات الأمريكية واستعادة ترتيب أوراقها العسكرية في المنطقة بينما تعتبر إدارة ترامب أن المطالب الإيرانية تعكس محاولة لفرض شروط المنتصر قبل الوصول إلى أي تسوية نهائية.
وتشير التقديرات إلى أن تعثر المفاوضات قد يدفع المنطقة مجددا نحو مرحلة أكثر خطورة خاصة في ظل استمرار التوترات العسكرية وارتفاع وتيرة التهديدات المتبادلة ما يجعل احتمالات المواجهة المباشرة أو اتساع رقعة الاشتباك أمرا قائما بقوة خلال الأيام المقبلة.



