تصعيد أميركى جديد ضد إيران رسوم جمركية شاملة على المتعاملين مع طهران ودلالات سياسية واقتصادية واسعة
كتب/ أيمن بحر

أعلن الرئيس الأميركى دونالد ترامب عن خطوة تصعيدية جديدة فى إطار سياسة الضغط القصوى على إيران مؤكدا أن الولايات المتحدة ستبدأ قريبا فى تطبيق رسوم جمركية بنسبة خمسة وعشرين فى المئة على أى دولة أو جهة تستمر فى التعامل التجارى مع طهران
وأوضح ترامب أن القرار يستهدف جميع المعاملات التجارية دون استثناء فى محاولة لتشديد الخناق الاقتصادى على إيران وإجبارها على إعادة النظر فى سياساتها الإقليمية والدولية مشيرا إلى أن هذا الإجراء يدخل حيز التنفيذ فى أقرب وقت ممكن ويعد رسالة مباشرة للشركاء التجاريين لإيران
ويأتي هذا القرار فى ظل تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية بين واشنطن وطهران حيث ترى الإدارة الأميركية أن العقوبات التقليدية لم تعد كافية لتحقيق أهدافها وأن توسيع نطاق العقوبات ليشمل أطرافا دولية أخرى من شأنه زيادة العزلة الاقتصادية على إيران وتقليص قدرتها على تصدير مواردها الحيوية
وفي السياق ذاته توقعت دوائر اقتصادية أن يثير القرار الأميركي ردود فعل دولية واسعة خاصة من الدول التي تحتفظ بعلاقات تجارية أو طاقوية مع إيران نظرا لما قد يسببه من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع محتمل في أسعار الطاقة والأسواق الناشئة
وبالتزامن مع هذه التطورات كشفت مؤسسة كبلر المتخصصة في تتبع شحنات النفط أن كميات النفط الإيراني المخزنة في البحر وصلت إلى مستويات غير مسبوقة وهو ما يعكس حجم الضغوط المفروضة على صادرات النفط الإيرانية وصعوبة تسويقها في الأسواق العالمية
كما نقل مسؤولون أميركيون أن الرئيس ترامب يدرس خيارات أكثر تشددا تجاه إيران من بينها توجيه ضربة عسكرية محتملة إلا أن هذا الخيار لا يزال مرهونا بالتطورات الميدانية داخل إيران وبالنقاشات المستمرة مع مستشاريه الأمنيين والعسكريين في ظل تقديرات متباينة حول تداعيات أي تصعيد عسكري مباشر
ويعكس هذا المشهد المتشابك مرحلة جديدة من الصراع الأميركي الإيراني تتداخل فيها الأدوات الاقتصادية مع الرسائل السياسية والعسكرية بما ينذر بتداعيات إقليمية ودولية قد تتجاوز حدود البلدين وتؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.



