
كشفت تسريبات حديثة عن مفارقة دبلوماسية غريبة خلال المفاوضات الجارية حول رسوم عبور السفن في مياه الخليج، إذ وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الرسوم التي ستفرضها إيران بعد تغيير المسميات من “رسوم عبور” إلى “رسوم خدمات”، لكنه رفض بالمقابل قبول أي رسوم عمانية.
وبحسب المصادر، فإن ترامب يريد للسفن الفارغة أن تعبر من الجهة العمانية مجانًا، بينما تمر السفن المحملة من الجهة الإيرانية مقابل رسوم خدمات. التسريبات أثارت تساؤلات حادة حول الدوافع الكامنة وراء هذا التمييز، وتحديدًا: لماذا هذا الاختلاف في المعاملة؟ هل لأنه “عرب”؟ وهل أصبح العرب مستباحين إلى هذه الدرجة؟
ويرى مراقبون أن الموقف الأمريكي يعكس نظرة استعلائية، واصفين ترامب بـ”فرعون أمريكا” الذي لا يرى العرب إلا “محلوبين لا حالبين، وبأموالهم مسلوبين لا سالبين”.
من جهة أخرى، تُقدَّر قيمة رسوم المضيق بنحو 500 مليون دولار يوميًا، وفق حسابات ترامب الشخصية باستخدام “الآلة الحاسبة” كما تقول التسريبات، وهو مبلغ يمكن أن ينقل البلدين إلى مرحلة ازدهار اقتصادي غير مسبوق.
وفي تطور لافت، أدرك السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان أهمية الفرصة ورأى التوقيت بعين الحكمة، فبادر إلى توقيع اتفاقيات اقتصادية مهمة مع إيران خلال اليومين الماضيين، تمهيدًا لقطف البلدين ثمار هذا التعاون. ومن اللافت أن إيران، خلافًا للتوقعات، لا تريد هذا الخير لنفسها منفردة، بل تصر على إشراك السلطنة في المغنم إصرارًا واعتمادًا، دون تراجع عن هذا المسار.
في المحصلة، تبقى التسريبات مؤشرًا على صراع خفي حول مستقبل الملاحة في المضيق، بين رؤية أمريكية تمييزية ورغبة إيرانية – عمانية في شراكة اق
تصادية عادلة.



