عربي وعالمي

مضيق هرمز يشتعل من جديد وتصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران يهدد المنطقة

أيمن بحر

عادت أجواء الحرب لتخيم من جديد على منطقة الخليج بعد تقارير متسارعة تحدثت عن هجمات أمريكية استهدفت مواقع وموانئ إيرانية في محيط مضيق هرمز في تطور خطير يعكس حجم التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران ويضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية سياسيا وعسكريا

التقارير التي تحدثت عن تنفيذ الجيش الأمريكي عمليات ضد أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز أثارت تساؤلات واسعة حول حقيقة الموقف الأمريكي من الهدنة المعلنة وهل كانت واشنطن تستخدم التهدئة كمرحلة مؤقتة لإعادة ترتيب أوراقها أم أنها كانت بالفعل تسعى إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة

ورغم أن مسؤولين أمريكيين أكدوا أن العمليات الحالية لا تمثل بداية حرب شاملة فإن طبيعة الأهداف التي تعرضت للهجوم تشير إلى رسائل عسكرية مباشرة تحمل أبعادا استراتيجية خاصة مع الحديث عن استهداف ناقلة نفط صينية لأول مرة منذ اندلاع التوترات الأخيرة وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات توسيع دائرة الصراع لتشمل أطرافا دولية جديدة

على الجانب الإيراني تصاعدت حدة التصريحات بشكل لافت حيث تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن هجمات مشتركة استهدفت موانئ ومواقع حيوية في جنوب إيران بينها ميناء كنج وبندر عباس وقشم مع إعلان الدفاعات الجوية الإيرانية إسقاط ثلاث طائرات مسيرة في سماء بندر عباس بالتزامن مع سماع انفجارات قوية في العاصمة طهران

وفي الوقت الذي لم تؤكد فيه أي مصادر رسمية مشاركة الإمارات في تلك العمليات فإن وسائل إعلام مقربة من طهران واصلت توجيه الاتهامات وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويهدد بتوسيع دائرة التوتر داخل الخليج خلال الساعات المقبلة

المواجهة الأخطر جاءت في مضيق هرمز حيث تحدثت تقارير عن تبادل لإطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية بعد اعتراض ناقلة نفط إيرانية كانت تحاول عبور المضيق لترد طهران وفقا للتقارير ذاتها باستهداف مدمرة بحرية وحاملة الطائرات الأمريكية ابراهام لينكولن في رسالة تؤكد أن إيران مستعدة للرد المباشر على أي تصعيد عسكري

المشهد الحالي يكشف أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة تختلف عن المواجهات السابقة فإيران ترى أن واشنطن لم تحترم مسار التفاوض بينما تؤكد الولايات المتحدة أن الضربات الحالية محدودة ولا تهدف إلى إشعال حرب مفتوحة لكن الوقائع على الأرض تشير إلى أن فرص التهدئة تتراجع بسرعة أمام اتساع العمليات العسكرية وتزايد التحركات البحرية والجوية في الخليج

ومع استمرار التصعيد تبقى كل الاحتمالات مفتوحة خاصة مع الحديث عن تجهيز إيران صواريخ لاستهداف قواعد أمريكية في المنطقة وسط ترقب واسع لاحتمال دخول أطراف جديدة إلى ساحة المواجهة خلال الساعات القادمة وهو ما قد يجعل المنطقة أمام واحدة من أخطر الأزمات العسكرية في السنوات الأخيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock