فن وثقافة

موال ست الحبايب

بقلم الكاتب الصحفي وشاعر البسطاء سعيد سعيد أمام 

 

سألوني مين أعظم حكاية عاشت في عمرك سنين

 

قلت لهم حكاية أم ما تعرفش غير الحنين

 

تنام هي على الوجع وتفرش لولادها الياسمين

 

وتضحك في وش الدنيا حتى لو قلبها حزين

 

أمي ما كانتش أميرة ساكنة جوه القصور

 

كانت ست بسيطة لكن مالية الدنيا نور

 

دعوتها كانت مركب نجاة وقت البحور

 

وحضنها كان وطن كامل من غير حدود ولا سور

 

فاكر زمان لما كنت أصغر من الحلم الصغير

 

وأرجع مكسور ألاقي قلبها عليا كبير

 

تقول لي قوم يا ضنايا بكرة الخير كتير

 

وأشوف في عينيها أمل يرد الروح للكسير

 

كانت تخبي دموعها وتقول أنا بخير

 

وتشيل جبل فوق ضهرها وتبان للناس حرير

 

ولا يوم اشتكت من تعب ولا من مشوار عسير

 

كأن ربنا خلق في قلبها صبر ما لوش نظير

 

يا ناس الأم مش كلمة بنقولها والسلام

 

الأم عمر بيتوهب وحب من غير كلام

 

الأم حضن لو ضاقت بينا الأيام

 

ودعوة تفتح أبواب رزق وأحلام

 

ولما كبرت وعرفت أسرار الزمان

 

فهمت ليه كانت تخاف علينا في كل مكان

 

فهمت إن قلبها كان شايل ألف أمان

 

وإن خوفها علينا كان أكبر برهان

 

ولو كتبوا عن الطيبة ملايين الدواوين

 

ولو رسموا الحنان في لوحات السنين

 

برضه ما يوصفوش فضل أم على البنين

 

ولا يوصلوا نقطة من بحرها الدفين

 

يا رب احفظ كل أم فوق الأرض عايشة

 

وارحم كل أم فارقت ولسه ذكراها عايشة

 

وخلي دعواتهم فوق راسنا فراشة

 

تنور طريق العمر مهما الدنيا قاسية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock