
فخامة الرئيس،
إن المواطن المصري اليوم يواجه أعباء معيشية متزايدة أثقلت كاهله،
حتى أصبحت موجات الغلاء المتلاحقة تفوق قدرة الكثيرين على الاحتمال،
في وقت ينتظر فيه البسطاء بارقة أمل تعيد إليهم الشعور بالأمان والاستقرار.
لقد صبر الشعب كثيرا وتحمل من أجل وطنه إيمانا منه بحجم التحديات التي تمر بها الدولة،
لكن المواطن البسيط لم يعد يحتمل المزيد من الضغوط الاقتصادية التي باتت تمس تفاصيل حياته اليومية من مأكل ودواء وتعليم وخدمات ومتطلبات أساسية لا غنى عنها.
فخامة الرئيس،
إن الشارع المصري لا يطلب المستحيل بل يطمح إلى حلول حقيقية تخفف عنه أعباء الحياة بعيدا عن أن تكون مواجهة الأزمات دائما على حساب المواطن وحده.
فحين تعجز أي حكومة عن إيجاد بدائل وحلول مبتكرة لتجاوز التحديات دون تحميل الشعب المزيد،
يصبح من الواجب إعادة النظر وإفساح المجال أمام رؤى وسياسات أكثر قدرة على إدارة المرحلة.
والمواطن المصري وهو يناشد فخامتكم اليوم إنما يخاطب فيكم قلب الأب القريب من شعبه والقائد الذي طالما أكد انحيازه للبسطاء وحرصه على حماية محدودي الدخل.
لذلك تبقى الآمال معلقة على تدخلكم لتخفيف المعاناة ومطالبة الحكومة بضبط الأسواق ومواجهة جشع البعض وإعادة التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحق المواطن في حياة كريمة تحفظ له إنسانيته واستقراره.
حفظ الله مصر وشعبها، وسدد على طريق الخير خطاكم.



