
يبدو أن ترامب قرر تنفيذ تهديداته بشأن إيران حيث وسعت الولايات المتحدة بنك أهدافها ليشمل أوردة الحياة البرية التي تغذي طهران.
ففي هجمات ليلية قوية استهدفت الطائرات العسكرية الأمريكية جسراً حيوياً للسكك الحديدية في شمال إيران مما أدى إلى قطع الطريق التجاري الأهم الذي يربط طهران بكل من بكين وموسكو هذا الجسر ليس مجرد هيكل خرساني بل هو شريان الحياة الذي يمر عبر تركمانستان وكازاخستان .
ويمثل المهرب الوحيد لإيران من الحصار الأمريكي المطبق على موانئها وبضربه تكون واشنطن قد وجهت ضربة ثلاثية لطهران عبر حبسها جغرافياً ومنع تدفق البضائع الحيوية، ولموسكو التي تستخدم هذا الطريق منذ أواخر 2025 لنقل إمداداتها وأيضا لبكين عبر تعطيل طريق الحرير المصغر الذي يغذي السوق الإيرانية .
تزامن هذا الهجوم مع جولة ثانية من الضربات المكثفة التي شنتها القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم مستهدفة مواقع تضعف قدرة طهران على السيطرة على الملاحة في مضيق هرمز وبقطع طرق الإمداد البرية في الشمال وشل الحركة البحرية في الجنوب.
تبدو إيران الآن وكأنها جزيرة معزولة تحت النـار واشنطن لا تكتفي بتدمير المنصات العسكرية بل بدأت فعلياً في خنق الدولة الإيرانية عبر تجفيف منابع التجارة مع القوى العظمى روسيا والصين مما يضع النظام في طهران أمام خيارين أحلاهما مر إما الانهيار الاقتصادي الكامل أو الاستسلام لشروط الصفقة التي لوح بها ترامب.



