
شهد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، انعقاد المجلس السابع لملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه)، الذي تنظمه وزارة الأوقاف ممثلة في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، لمواصلة مدارسة كتاب «الأدب المفرد» للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري مع ربط الأحاديث بقضايا العصر ومكافحة التطرف، وذلك بحضور نخبة من كبار العلماء والمفكرين من داخل مصر وخارجها، إلى جانب مشاركة واسعة عبر تقنية الاتصال المرئي من مختلف دول العالم، في تأكيد جديد للمكانة العلمية للملتقى ودوره في تعزيز التواصل العلمي والفكري بين علماء الأمة.
استُهلت فعاليات الملتقى بتلاوة مباركة لفضيلة القارئ الشيخ مهنا ربيع، فيما اختُتمت بابتهالات دينية للمبتهل الشيخ عمر ناصر، وهما من نجوم الموسم الأول من مشروع «دولة التلاوة».
وفي كلمته، تناول الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – حديث النبي ﷺ: «ألا أُنَبِّئُكُم بأكبَرِ الكَبائِرِ…»، مبينًا عِظم شأن الكبائر وخطورة الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور. كما تناول حديث السيدة أسماء بنت أبي بكر (رضي الله عنها) حين قالت: «إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصلها؟»، مؤكدًا أن الإسلام أمر ببر الوالدين والإحسان إليهما حتى مع اختلاف الدين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾، مؤكدًا أن هذا هو المنهج القرآني في التعامل مع غير المسلمين المسالمين، وأضاف: إذا كان هذا هو المسلك القرآني مع غير المسلم المسالم، فكيف ينبغي أن يكون التعامل مع المسلم؟!
وأكد الوزير أن المنهج النبوي في الأدب والأخلاق يمثل أساسًا في بناء الإنسان والأسرة والمجتمع، وأن القيم الأخلاقية هي الركيزة الحقيقية لصناعة الحضارة وتعزيز التعايش الإنساني، داعيًا إلى أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي منابر لنشر الخير والوعي، لا وسائل للعزلة والتفكك الأسري.
ثم ألقى فضيلة الشيخ الدكتور السيد رحمة الله الترمذي – قاضي مدينة طشقند، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بمعهد طشقند العالي باسم الإمام البخاري، وإمام مسجد المنار، وشيخ الطريقة النقشبندية بجمهورية أوزبكستان، كلمته، مستشهدًا بحديث سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه: «أنتَ مع مَن أحبَبتَ»، معربًا عن محبته لأهل هذا الملتقى، ثم تحدث عن قيمة السلام في الإسلام، مبينًا أن أول ما أوصى به النبي ﷺ عند قدومه المدينة قوله: «أفشوا السلام»، مؤكدًا أن السلام هو بداية العلاقات الإنسانية وخاتمتها.
وألقى السيد إدريس بوزكورت – المستشار الثقافي بسفارة الجمهورية التركية بالقاهرة، كلمة رحب فيها بالحضور، معربًا عن سعادته بالمشاركة، راجيًا لمصر دوام الأمن والاستقرار والازدهار. كما أكد فضيلة الدكتور محمد مصطفى الياقوتي – وزير الأوقاف السوداني الأسبق – أن المطلوب ليس مجرد الالتزام بالآداب الإسلامية، وإنما التأنق في التحلي بها وإظهارها في السلوك والمعاملة، كما يليق بسماحة الإسلام وجماله.
وأشار الإمام الدكتور سعيد مختار أبو بكر – مؤسس أكاديمية اللغة العربية والإنجليزية، منسق المعهد الدولي للفكر الإسلامي في غانا – إلى أن هذه الملتقيات ترسخ القيم الإسلامية، وتجمع المسلمين حول السنة النبوية الشريفة، وتذكر الأمة بأن وحدتها لا تكون إلا بالرجوع إلى القرآن الكريم والسنة النبوية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾.
كما أشاد الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي – الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية – برسالة الملتقى ودوره في إبراز القيم الأخلاقية والإنسانية في السنة النبوية؛ فيما تحدث الأستاذ الدكتور ديارا سياك – أستاذ الفقه المشارك بجامعة الفرقان الإسلامية بجمهورية كوت ديفوار، مؤكدًا أن هذه الملتقيات تعزز التواصل العلمي بين علماء الأمة، وترسخ معاني الأخوة الإسلامية.
وأكد الأستاذ الدكتور عماد أبو الرب – رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار، عضو مجلس الدولة للسياسة العرقية وحرية المعتقد التابع لمجلس الوزراء الأوكراني، عضو مجلس خبراء مكتب مفوض حقوق الإنسان لدى البرلمان الأوكراني، اعتزاز مسلمي أوكرانيا بالمنهج الأزهري الوسطي، وبالدور الذي تقوم به مصر في نشر ثقافة الحوار والسلام.
كما أشاد فضيلة الشيخ عاطف عواد أحمد عبد المقصود عسكر – إمام المركز الإسلامي بمقاطعة نوفا سكوشا بكندا، بالدور العالمي الذي تؤديه وزارة الأوقاف المصرية في نشر الفكر الوسطي، مؤكدًا أن كتاب «الأدب المفرد» يمثل منهجًا متكاملًا في بناء الإنسان. وتحدث فضيلة القاضي الدكتور إبراهيم راشد المريخي – وكيل محكمة التمييز وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمملكة البحرين، مؤكدًا أن الإخلاص أساس قبول الأعمال، وأن البر بالوالدين من أعظم أبواب رضا الله تعالى.
واختُتمت الكلمات بالدعاء الذي ألقاه فضيلة الشيخ عزام خليل مستو – مؤسس جمعية رحمة الأسترالية وإمام وخطيب مسجد الرحمة بمدينة سيدني، داعيًا الله عز وجل أن يحفظ مصر والأمتين العربية والإسلامية.
وفي ختام الملتقى، أوصى الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف السادة العلماء والباحثين بإعداد أوراق علمية تتناول سبل مواجهة ظاهرة الإلحاد بمنهج علمي رصين، ثم اختُتمت فعاليات الملتقى بالابتهال.
كما شهد الملتقى مشاركة علمية واسعة من طلاب وأساتذة جامعة معدن الثقافة الإسلامية بالهند عبر تقنية الاتصال المرئي، في مشهد ناطق بعمق التعاون العلمي والثقافي بين وزارة الأوقاف المصرية والجامعة، وحرصها على متابعة فعاليات الملتقى والاستفادة من مداولاته العلمية، إلى جانب مشاركة علماء وباحثين ومهتمين بالشأن الإسلامي من مختلف دول العالم، بما يؤكد المكانة الدولية التي يحظى بها ملتقى الفكر الإسلامي الدولي.
شهد الملتقى حضور كلٍّ من: فضيلة الدكتور السيد عبد الباري – رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، والأستاذ الدكتور أحمد نبوي – الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والأستاذ الدكتور شوقي علام – رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والدكتور عمرو الورداني – رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، والأستاذ الدكتور سامي الشريف – الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، وفضيلة الدكتور محمد مصطفى الياقوتي – وزير الأوقاف السوداني الأسبق، والأستاذ الدكتور محمد مهنا – أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور عماد هلال – رئيس قسم التاريخ والحضارة بجامعة قناة السويس، والأستاذ الدكتور فتحي حجازي – الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي – الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والأستاذ الدكتور سيمور نصيروف – رئيس جمعية الصداقة المصرية الأذربيجانية، والشيخ أحمد ترك – أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والشيخ خالد الجندي – عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وفضيلة الدكتور محمد وسام – أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وفضيلة الدكتور أحمد ممدوح – أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والدكتور عبد الله حسن – مساعد وزير الأوقاف لشئون المتابعة، والأستاذ الدكتور أسامة رسلان – المتحدث الرسمي لوزارة الأوقاف، والدكتور هشام عبد العزيز – رئيس مجموعة الاتصال السياسي، وفضيلة الشيخ أحمد جمال – مدير مديرية أوقاف القاهرة، وفضيلة الدكتور عبد الرحمن اللاوي – وكيل مديرية أوقاف القاهرة.
كما شارك في الملتقى عبر تقنية الاتصال المرئي نخبة من كبار العلماء والمفتين ورؤساء المؤسسات الإسلامية من مختلف دول العالم، منهم: فضيلة الشيخ بويار سباهيو – رئيس المشيخة الإسلامية والمفتي العام بجمهورية ألبانيا، وفضيلة الدكتور يشار شريف داما داغلو – مفتي اليونان، وفضيلة الشيخ عبد الله منغالا لوابا – مفتي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفضيلة الشيخ سالم ناياباغابو – مفتي جمهورية بوروندي، وفضيلة الشيخ بشري الحاج نانا يونس – رئيس مجلس الإفتاء بجمهورية الكاميرون، والشيخ مبارك إبراهيم مبومبو – الشيخ الأكبر ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية والاتحاد الإسلامي الكاميروني، وفضيلة القاضي الدكتور إبراهيم راشد المريخي – وكيل محكمة التمييز، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمملكة البحرين، وفضيلة الشيخ الدكتور السيد رحمة الله الترمذي – قاضي مدينة طشقند، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بمعهد طشقند العالي باسم الإمام البخاري، إمام مسجد المنار، شيخ الطريقة النقشبندية بجمهورية أوزبكستان، والدكتور محمد أمين غالية – مفتي بدائرة الإفتاء العام الأردنية ومدير مكتب مفتي المملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور حسين محمد الثقفي – نائب مفتي الهند، وفضيلة الشيخ محمد رضا جامي الأزهري – رئيس الجامعة الإسلامية وجامعة المؤمنات بالهند، والشيخ عبد الله الثقفي البلنوري الهندي – أستاذ وعميد كلية أصول الدين بجامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية بالهند، والدكتور عبد الصمد العدني – مساعد العلامة السيد إبراهيم الخليل البخاري، وفضيلة الشيخ يونس موشومبا – نائب مفتي رواندا ونائب رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وشعبان سالم حمودة البطاشي – عضو هيئة العلماء ومدير قسم الفتوى وحل النزاعات بدار الإفتاء بزنجبار وعضو هيئة القضاء بالمحكمة العليا بزنجبار، والشيخ عبد العزيز ساربا – رئيس قسم العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بالمجلس الأعلى للأئمة والمساجد والشئون الإسلامية في ساحل العاج، والأستاذ الدكتور ديارا سياك – أستاذ الفقه المشارك بجامعة الفرقان الإسلامية بجمهورية كوت ديفوار، والشيخ محضار أحمد أحمد بدوي الأزهري – عضو مجلس الإفتاء الكيني ومدير مكتب الإعلام بالمجلس، وموسى بن يوسف – عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمملكة كمبوديا، والشيخ إبراهيم سيسي – عضو المجلس الأعلى لشئون الإسلام بجمهورية غينيا بيساو، والشيخ أحمد حامد عسولة – رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بجمهورية أفريقيا الوسطى، إمام وخطيب مسجد النور ببانغي ومدير مدرسة الدعوة الإسلامية النموذجية، وفضيلة الشيخ عبد الكريم عثمان – رئيس الأئمة وإمام وخطيب ومدرس بجمهورية أفريقيا الوسطى، وفضيلة الدكتور حسن محيي الدين القادري – رئيس المجلس الأعلى لمنهاج القرآن الدولي وعضو مجلس إدارة جامعة المنهاج بجمهورية باكستان الإسلامية، والعلامة الدكتور محمد نعيم الدين الأزهري – عميد كلية اللغة العربية بمعهد الكرم العالمي بباكستان، والدكتور ضياء المصطفى مكي – محاضر بجامعة منهاج النور بباكستان، وفضيلة الدكتور فايد محمد سعيد – الأمين العام للمجلس الأوروبي للهيئات والمراكز الإسلامية ومدير مركز الفاتح الإسلامي بالمملكة المتحدة، وفضيلة الشيخ أرشد محمد – رئيس المجمع الوطني للإفتاء والشئون الإسلامية بجنوب أفريقيا، والأستاذ الدكتور عماد أبو الرب – رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار، عضو مجلس الدولة للشئون الدينية والقوميات التابعة لمجلس الوزراء الأوكراني، عضو مجلس خبراء مكتب مفوض حقوق الإنسان لدى البرلمان الأوكراني، وفضيلة الشيخ عزام خليل مستو – مؤسس جمعية رحمة الأسترالية، إمام وخطيب مسجد الرحمة بمدينة سيدني، وسماحة الشيخ داود الفنلا – مؤسس مركز نور الإسلام بجمهورية نيجيريا الاتحادية، والمقرئ الشيخ أحمد بن يوسف الأزهري – شيخ عموم المقارئ البنغلاديشية، مدير معهد القراءات ورئيس جمعية تلاوة القرآن الكريم الدولية (اقرأ) بجمهورية بنجلاديش الشعبية، وفضيلة الدكتور محمد سيف الإسلام الأزهري – رئيس مركز مزيان السلام العالمي، عميد جامعة دار المعارف بمدينة دكا، وفضيلة الدكتور مرزوق أولاد عبد الله – عضو المجلس العلمي المغربي بأوروبا وأستاذ التعليم العالي سابقًا بالجامعة الحرة بأمستردام، وفضيلة الدكتور عبد المنعم يوسف يحيى – دكتور في القانون العام بجمهورية تشاد، والدكتور عبد القادر الكتاني – أمين عام مركز الحكمة للدراسات العربية والإسلامية بالمملكة المغربية، وفضيلة الدكتور محمد المهدي منصور – الزاوية العلوية الشاذلية بمدينة الدار البيضاء بالمملكة المغربية، والشيخ أحمد محمد علي يحيى مرعي – رئيس مجلس أمناء جامعة دار العلوم الشرعية بالجمهورية اليمنية، وفضيلة الشيخ بدر الدين البيرخضري الأربيلي – شيخ الطريقة القادرية ومتولي جامع وتكية الشيخ محمد البيرخضري بجمهورية العراق، وفضيلة الشيخ أبو بكر طاهر البحركي الأربيلي – مدرس العلوم الشرعية بجمهورية العراق، وفضيلة محمد رضا بن عبد اللطيف المخدومي – مدير الكلية العربية الحسنية ونائب رئيس جمعية علماء سريلانكا ونائب رئيس مجلس الشريعة، وفضيلة الشيخ إسماعيل حسبي – رئيس معهد مدينة الدينية باب السلام وعضو المجلس الاستشاري لعلماء آتشيه بإندونيسيا، والإمام الدكتور سعيد مختار أبو بكر – مؤسس أكاديمية S.A.I.D للغة العربية والإنجليزية ومنسق المعهد الدولي للفكر الإسلامي في غانا، وفضيلة الدكتور رياض بازو – المشرف العام على أكاديمية التثقيف الديني بالجمهورية اللبنانية، وفضيلة الدكتور عمر فاروق ييتون – رئيس أكاديمية المصباح نور للدراسة الإسلامية بجمهورية اتحاد ميانمار، ومحمد ناصر محمد التوفيق – مدير مدرسة الراضية للدراسات العربية الإسلامية ورئيس جمعية مشهد السعادة بجمهورية بنين، والشيخ أبو المجد علي عبد الفتاح السنباطي – إمام مسجد بلال ومعلم الدراسات الإسلامية بمدينة إدمونتون بمقاطعة ألبرتا بكندا، وفضيلة الشيخ عاطف عواد أحمد عبد المقصود عسكر – إمام المركز الإسلامي بمقاطعة نوفا سكوشا بكندا، وفضيلة الشيخ بهاء الدين عبد الخالقوف بن عبد المطلب – إمام وخطيب الجامع المركزي بمحافظة سمندار ومدير مدرسة الشيخ سلطان موت بعاصمة داغستان محج قلعة بالاتحاد الروسي.



