
الرزق هو كل ما يرزق به الله الإنسان، لا يقتصر مفهوم الرزق على المال وحده، بل يشمل كل ما يرزق الله به الإنسان لينتفع به في حياته.
فقد يكون رزقًا ماديًا كالنقود والطعام والشراب.
وقد يكون رزقًا معنويًا كالصحة والعلم والإيمان.
وهي أوجه لا تقل أهمية عن الرزق المادي.
يسعى كل إنسان إلى رزقه، ويؤمن بأن لا أحد يستطيع أن يأخذ رزق غيره، مهما حاول أو سلك طرقًا ملتوية أو وسائل غير مشروعة، فالأرزاق مقدّرة، ولا يمكن أن تضيع أو تُسلب.
ومن وجهة نظري
فإن أفضل أنواع الرزق لا يتمثل في المال كما يعتقد البعض، بل في وجود شخص في حياة الإنسان يحبه دون مقابل، ويهتم به بصدق، ويسعى دائمًا لراحته وسعادته.
شخص يكون حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية، ويظل سندًا حقيقيًا وحصنًا آمنًا مهما حاول الآخرون إيذاءه.
هو الشخص الذي يفهمك دون أن تتحدث، ويدرك قصدك رغم عدم ترتيب كلماتك، يراك كما أنت دون تصنّع، ويقف بجوارك في مواجهة العالم إن لزم الأمر، ويغنيك بحضوره عن العالم أجمع.
وقد كذب من قال إن البعيد عن العين بعيد عن القلب؛ فهناك أشخاص لم ترهم أعيننا إلا في الصور، لكنهم يسكنون قلوبنا بعمق.
فالمسافات لا تلغي المشاعر، وقد يكون الغائب عن العين حاضرًا في القلب أكثر من القريب.
وفي الختام، لا نطلب من الله سوى أن يرزقنا بهؤلاء يومًا ما، فهم الرزق الحقيقي الذي لا يُقاس بالمال ولا يُقدّر بثمن.



