
في السنوات الأخيرة أصبحنا نتنصَّل من عادتنا وتقاليدنا بشكل كلي على الرغم من أننا نفتقد بعض العادات والتقاليد التي كان يسود بها المحبة والإحترام والكرامة، كالزيارات العائلية والإحساس بالجار ، وفي العزاء.. لم يجروء أحدٍ منا على فتح التلفاز إلي أن يمر على الأقل اسبوع، أين الحياء الذى كان يملأ الشوارع من الفتيات والصبية على سواء .
كنت أُشاهد برنامج تليفزيوني لإحدى المطربات العربيات واستوقفتني كلماتها وهي تفصح علنًا أنها هي من التي عرضت نفسها على رجل لتطلب يده فرفض ثم تُصرّ على عرض نفسها عليه إلحاحًا بعد إلحاح وتعرض عليه التجربة وعلى العلم كان لديه أسرة وأولاد !!
العادات والتقاليد في مفهومها هي بعض السلوكيات التي نعتاد عليها سيئة كانت أم حسنة؛ لما إذن يتم التبرأ منها بالكامل ؟
لما لانطلق حملة تصنيف العادات والتقاليد الحسنة والعادات والتقاليد السيئة ليتم الفصل بينهما ولا نبتُر كل ماهو جميل وبَتَر معه بعض الصفات التي أصبحت على حافة الانقراض،
كالحياء والكرامة وعزة النفس وعدم المجاهرة بالسوء .
قال أحد الصالحين لا ينْبغي الْخروج مِن عادات النَّاسِ؛ مُرَاعَاةً لهم وتَأْليفا لقلوبهِمْ، إلا في الْحرام إذا جرتْ عادتهم بفعْله، أو عدم الْمبالاة بِهِ، فتجب مخالفتهمْ، رضوا بذلك أوْ سخطوا.
في النهاية لابد أن نحافظ على هويتنا المصرية الثرية التي يسودها التواصل والوئام والترابط وعادتنا وتقاليدنا الحسنة المنصفة التي تنشر السلام والمحبة والثقة بيننا.


