أخبار مصرصحف وتقارير
أزمة العداد الكودي.. مرافعة قانونية ضد “الجباية الإدارية” العابرة للمحافظات
بقلم: محمد الحداد

لا يختلف اثنان على أهمية الحفاظ على موارد الدولة من الطاقة لكن أن يتحول ملف “العداد الكودي” إلى سيف مسلط على رقاب المواطنين في كافة محافظات الجمهورية من الدلتا إلى الصعيد فهذا ارتباك إداري يضع قلم الحداد في مواجهة مباشرة مع صناع القرار لبيان العوار القانوني الذي يكتنف هذه الإجراءات التي لم تعد تمس منطقة بعينها بل أصبحت قضية رأي عام شاملة
ويرى قلم الحداد من واقع المذاكرة الدستورية أن تحويل العدادات الرسمية التي سدد المواطنون قيمتها بالكامل إلى نظام “الكودي” وبأسعار شرائح مرتفعة لا تراعي مراكزهم القانونية المستقرة هو ضرب من التغول التنفيذي
حيث يؤكد قلمنا أن المادة 225 من الدستور المصري تحظر تماماً سريان القوانين واللوائح بأثر رجعي فكيف يُعامل المواطن الملتزم في ربوع مصر معاملة “سارق التيار” بمجرد قرار إداري مفاجئ ينسف عقوداً قانونية ثابتة واستقرت لعقود؟
وفي قراءة ميدانية لـ قلم الحداد نجد أن ملايين الأسر المصرية تواجه معاناة حقيقية بسبب قرارات استبدال العدادات ورفع سعر الكيلو وات إلى مستويات قياسية لا تتناسب مع الدخول وهو ما يراه قلمنا إخلالاً جسيماً بمبدأ “الحماية الاجتماعية” الذي تنادي به القيادة السياسية
إذ لا يعقل أن يدفع المواطن ثمن أخطاء مرفقية لشركات الكهرباء أو ثغرات في التحصيل عبر إجباره على نظام “الكودي” الجائر الذي يلغي نظام الشرائح ويحمله أعباءً مالية فوق الطاقة
ويشدد قلم الحداد على أن هذا الملف يجب أن يتصدر أجندة نواب الشعب تحت القبة في كافة الدوائر الانتخابية فلا يكفي مراقبة الوزارات بل يجب مساءلتها عن شرعية إلغاء الأنظمة التعاقدية القديمة وتعميم نظام الكودي دون تمييز قانوني واضح بين “المخالف” وبين “المشترك الأصيل” الذي يحمل إيصالات سداد رسمية تضمن حقه في الاستقرار المالي والخدمي
ويدعو قلمنا الحكومة لضرورة مراجعة هذه القرارات فوراً والالتزام بروح القانون التي تحفظ هيبة الدولة وحقوق المواطن معاً
ويؤكد قلم الحداد في الختام أننا لن نصمت على ضياع حقوق البسطاء تحت دعاوى التنظيم الإداري
وسنظل القلم الموازي الذي يستمد قوته من الدستور لينير طريق الحق أمام المواطن والمسؤول في كل شبر من أرض مصر ليبقى المواطن المصري مكرماً في وطنه بقوة القانون وهيبة القلم



