إيبولا يتسارع في الكونغو.. 1203 إصابات واستنفار دولي لمواجهة التفشي
متابعة أشرف ماهر ضلع

دخلت موجة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية مرحلة أكثر خطورة، بعد إعلان السلطات الصحية ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة إلى 1203 حالات، بينها 304 وفيات، في وقت تتسارع فيه التحركات الدولية لاحتواء انتشار الفيروس ومنع تحوله إلى أزمة صحية أوسع نطاقًا.
وفي تطور لافت، رفعت الولايات المتحدة مستوى الاستجابة الصحية إلى الدرجة الأولى، وهي أعلى درجات الجاهزية، بالتزامن مع إرسال شحنات من العلاجات التجريبية إلى الكونغو الديمقراطية وأوغندا، في محاولة لدعم جهود السيطرة على الوباء والحد من اتساع رقعة العدوى.
كما طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الكونغرس اعتماد تمويل يتجاوز 1.4 مليار دولار لدعم جهود مكافحة إيبولا، فيما أعلنت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن التقديرات المالية اللازمة لمواجهة الأزمة ارتفعت إلى 1.4 مليار دولار، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف التقديرات السابقة، في ظل استمرار تسجيل إصابات جديدة بوتيرة متصاعدة.
وأكدت الجهات الصحية أن تكثيف عمليات الرصد الوبائي والبيولوجي أسهم في الكشف المبكر عن عدد أكبر من الحالات، لكنه في الوقت نفسه يعكس استمرار انتقال العدوى بين السكان على أساس أسبوعي، وهو ما يفرض تحديات كبيرة أمام السلطات الصحية والمنظمات الدولية.
ومن جانبها، اتخذت المملكة العربية السعودية إجراءات احترازية، شملت تعليق السفر إلى ثلاث دول أفريقية للحد من مخاطر انتقال الفيروس، في إطار التدابير الوقائية الرامية إلى حماية الصحة العامة.
ويعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية المعروفة، إذ ينتقل عبر الملامسة المباشرة لدم أو سوائل جسم المصابين، ويسبب حمى نزفية حادة قد تؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم التعامل معها بسرعة ووفق بروتوكولات طبية صارمة، الأمر الذي يجعل التعاون الدولي والتدخل السريع عنصرين حاسمين في الحد من تداعيات التفشي الحالي.



