
كشفت مصادر إعلامية أجنبية، وفق ما أورده موقع «نتسيف نت» العبرى أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تدخل فى اللحظات الأخيرة للضغط على إسـ ـرائيل من أجل الموافقة على وقف إطلاق النـــار وخفض التصعيد، وذلك بعد رصد تحركات عسكرية إيرانية وُصفت بأنها استعدادات محتملة لتنفيذ ضربة استباقية بصواريخ باليستية.
وبحسب التقرير فإن التحذيرات المتبادلة بين الأطراف جاءت فى أعقاب تصاعد التوترات، خاصة بعد تصريحات إســـرائيلية حول إمكانية توسيع العمليات العسكرية فى الضاحية الجنوبية لبيروت وهو ما أثار قلقاً فى طهران التى اعتبرت ذلك مؤشراً على تصعيد إقليمى وشيك.
وأشار التقرير إلى أن إيران لوّحت بتعليق مسار المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بالتزامن مع اتخاذ خطوات عسكرية تمثلت فى نقل وحدات صـــاروخية إلى مواقع استراتيجية داخل البلاد، وهو ما رصدته أجهزة استخبارات غربية وإســـرائيلية.
ووفقاً للمعلومات شملت التحركات الإيرانية إعادة انتشار منصات صـــواريخ باليستية من مواقع تخزين تحت الأرض خاصة فى مناطق هرمزجان جنوب إيران، إضافة إلى محافظتي قم وأصفهان اللتين تضمان منشآت صـ ــاروخية حساسة.
كما أورد التقرير أن طهران نقلت رسائل عبر وسطاء إقليميين – يُعتقد أنهم من سلطنة عُمان أو قطر – تفيد بأنها تدرس خيار تنفيذ ضربة استباقية فى ظل قلقها من احتمال تحضير هجوم أمريكي–إسرائيلي أوسع.
في المقابل، شهدت الفترة نفسها تصعيداً عسكرياً متبادلا حيث نفذت الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع رادار وأنظمة قيادة وتحكم ودفاع جوى إيرانية فى جزيرة قشم ومنطقة غوروك رداً على إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه الكويت في نهاية مايو وبداية يونيو، ما عكس مستوى التوتر الذي كاد يدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع.
وبحسب التقرير، قال ترامب إن إيران لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أنه ساهم في التوصل إلى تهدئة مؤقتة شملت إسرائيل وحزب الله، بهدف منع انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة.
وأضاف أن التهدئة الحالية جاءت نتيجة تفاهمات غير مباشرة تضمنت التزاماً بعدم توسيع العمليات نحو جنوب بيروت، مقابل وقف التصعيد من جانب حزب الله.
كما لعبت القنوات الدبلوماسية عبر الوسطاء الإقليميين دوراً في احتواء الأزمة، من خلال تبادل رسائل حددت الخطوط الحمراء ومنعت تنفيذ هجمات استباقية واسعة.
ويشير التقرير فى ختامه إلى أن إيران تستغل فترة الهدوء النسبي لإعادة تأهيل منشآت ومواقع عسكرية تحت الأرض تضررت خلال المواجهات السابقة فى إطار استعدادات محتملة لأى تصعيد مستقبل.



