جامعة القاهرة تكرّم “السنباطي” تقديرًا لجهودها في حماية الأطفال بملتقى المستجدات البحثية
كتبت مرفت عبد القادر

كرّمت كلية الإعلام بجامعة القاهرة الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، تقديرًا لجهودها البارزة في دعم وحماية الأطفال وتعزيز حقوقهم، ودورها الفاعل في تطوير منظومة حماية الطفل في مصر وترسيخ السياسات والبرامج الداعمة للطفولة والأمومة.
على هامش مشاركتها في ملتقى المستجدات البحثية (EGICA3).
جاء ذلك خلال فعاليات الملتقى الذي نظمته كلية الإعلام بجامعة القاهرة تحت عنوان: “تمثلات المرأة والطفل والقادرين باختلاف في الإعلام العربي”، برعاية الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبحضور الأستاذ الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والأستاذة الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام ورئيسة المنتدى، والأستاذة الدكتورة سحر مصطفى، منسقة المنتدى، والدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والأستاذة الدكتورة سوزان القليني، عضو المجلس القومي للمرأة، والأستاذة زينة توكل، الرئيس التنفيذي لصندوق “قادرون باختلاف”، والسيدة مروة علم الدين، مسؤولة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في مجالات الإعلام والاتصال.
وفي كلمتها، أعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بالمشاركة في افتتاح أعمال الملتقى، مؤكدةً أن هذا الحدث العلمي يعكس الدور المحوري للجامعة المصرية في إنتاج المعرفة وصناعة الوعي واستشراف المستقبل، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل الثورة الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتغير أنماط الاتصال والتأثير المجتمعي.
وأشارت إلى أن البحث العلمي يمثل الركيزة الأساسية لفهم واقع الأطفال واحتياجاتهم، ورصد التحديات والمخاطر المستجدة التي تواجههم، مؤكدةً أن حماية الأطفال وتمكينهم يجب أن تستند إلى المعرفة الدقيقة والبيانات الموثقة والأدلة العلمية الرصينة.
وأوضحت أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يواصل أداء دوره، وفقًا للقانون رقم (182) لسنة 2023، باعتباره الآلية الوطنية المعنية بحماية وتعزيز حقوق الطفل والأم، من خلال تطوير السياسات والتشريعات، وتعزيز آليات الحماية، ودعم التنسيق بين مختلف الجهات الوطنية والشركاء المعنيين.
كما أشارت إلى الدور الحيوي الذي يؤديه خط نجدة الطفل (16000) باعتباره أحد أهم آليات الحماية الوطنية، فضلًا عن المرصد الوطني لحقوق الطفل الذي يمثل خطوة استراتيجية نحو دعم عملية صنع القرار القائم على الأدلة والبيانات. وأكدت حرص المجلس على إشراك الأطفال في العديد من الحوارات الوطنية وورش العمل، ومنها المناقشات المتعلقة بالأمان الرقمي وترشيد استخدام الإنترنت.
وأكدت رئيسة المجلس أن الإعلام شريك أساسي في حماية حقوق الطفل وتعزيز الوعي المجتمعي بالقضايا المرتبطة به، مشددةً على أهمية التناول الإعلامي المهني والمسؤول لقضايا الأطفال بما يحفظ كرامتهم وخصوصيتهم ويحقق مصلحتهم الفضلى. كما أشادت بالشراكة بين المجلس ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في إعداد مدونة السلوك الإعلامي للتناول المهني لقضايا الطفل، باعتبارها إطارًا مهنيًا وأخلاقيًا يوجّه الممارسة الإعلامية في هذا المجال.
وتطرقت إلى التحديات المستجدة التي تواجه الأطفال في العصر الرقمي، ومنها التنمر الإلكتروني، والاستغلال عبر الإنترنت، والمحتوى الضار، والمعلومات المضللة، مؤكدةً أهمية تكامل أدوار الإعلام والبحث العلمي والمؤسسات الوطنية لمواجهة هذه التحديات. كما شددت على ضرورة فتح نقاشات أكاديمية ومهنية حول أخلاقيات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيراتها على الأطفال وحقوقهم ومستقبلهم.
وأعربت الدكتورة سحر السنباطي عن تطلعها إلى تعزيز أوجه التعاون بين المجلس القومي للطفولة والأمومة وكلية الإعلام بجامعة القاهرة في مجالات البحوث والدراسات المشتركة، وبناء قدرات الإعلاميين، ودعم الرسائل العلمية، وإعداد الأدلة المهنية، وتطوير نماذج للإعلام الصديق للطفل.
وفي ختام كلمتها، وجهت الشكر إلى كلية الإعلام بجامعة القاهرة والقائمين على تنظيم الملتقى، مؤكدةً أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الطفولة، وأن بناء مستقبل مصر يعتمد على تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والجامعات ومنظمات المجتمع المدني، من أجل توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.
من جانبها، أكدت الأستاذة الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة، أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الوطنية المعنية بحماية الطفل، مشيرةً إلى أن الإعلام يمثل أحد أهم أدوات بناء الوعي المجتمعي.
كما أعلنت عن أهمية العمل على توقيع بروتوكول تعاون بين الكلية والمجلس القومي للطفولة والأمومة لإعداد برنامج توعوي بمشاركة طلاب وطالبات الكلية، للتعريف بدور المجلس وخدماته المختلفة، وفي مقدمتها خط نجدة الطفل (16000)، بما يسهم في رفع وعي الأطفال والأسر بحقوق الطفل وآليات الحماية والدعم المتاحة.
وأضافت أن إشراك الطلاب في مثل هذه المبادرات يتيح لهم فرصة توظيف مهاراتهم الإعلامية في خدمة قضايا المجتمع، ويعزز دور الإعلام التنموي في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الأطفال وترسيخ ثقافة الوعي والمسؤولية المجتمعية.



