فن وثقافة

حمام المدينة

بقلم - سمير الزيات

وَقَفْتُ هُنالِكَ بيْنَ الحَمـامْ

أُدَنْدِنُ أَحلى فُنُـونِ الكَـلامْ

أُناجي الحبيبَ بدَقَّاتِ قلبي

وقلبي غَنِيٌّ بِحبِّ الإِمَـامْ

حبيبي شَفيعي أُناديهِ شَوْقًا

عليهِ الصَّـلاةُ وأزْكَى السَّـلامْ

***

إذا بالحمائِمِ تَرقُـصُ حـوْلي

تُرَدِّدُ مِثْـلي وَتُنْشِـدُ قَـوْلي

كَأَنَّ الحَمَائمَ تَفْهَـمُ عَقْـلي

وتَعزِفُ لَحني بكلِّ انْسِجَـامْ

فتَمشي أَمامي وتَرْتَدُّ خَلفي

تُهَروِلُ سَعيًـا بكلِّ انتِظَـامْ

***

حَمَامٌ عَجيبٌ بَديـعٌ رَقيـقْ

يُحَلِّقُ فَوْقي كَأَنِّي صَديقْ

وتَهْبِطُ أَرْضًـا تَسُدُّ الطَّريقْ

وتَمضي حَثيثًا تَشُقُّ الزِّحـامْ

وتَأْكُلُ رِزْقًـا مِنَ اللهِ يَأْتِي

إِلَيْهَـا سَريعًـا بِغَـيْرِ اصطِدامْ

***

هَـديلُ الحَمائِمِ لَحـنٌ جميلْ

يُجَـدِّدُ فينـا جَمَـالَ الأَصيـلْ

يُنادي ويَعلـو رِقـابَ النَّخيـلْ

مِنَ الصُّبْحِ حَتَّى حُلولِ الظَّلامْ

وطَارتْ بعيدًا إلى الأُفْقِ تَرْنُـو

ضَريحَ الحبيبِ رَفيـعَ المَقَـامْ

***

حَمَامَ المَدينةِ كُنْ في أَمَـانْ

وأنتَ الحَـرِيُّ بهـذا المَكَـانْ

إذا مَـرَّ يَوْمٌ ومَـرّ‌ الزَّمـانْ

وإن حَـنَّ قلـبي فأنتَ الغَـرامْ

لعـلِّي أُعَـاوِدُ رُؤْيَا حبيبي

عَلَيْهِ الصَّـلَاةُ وَأَزْكى السّـلامْ

***

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock