خبير أثري : زيارة ماكرون لقلعة قايتباي تمثل حدثًا استثنائيًا يعكس عمق العلاقات بين البلدين
محمد مختار

أكد الدكتور مجدي شاكر الخبير الأثري أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى قلعة قايتباي تمثل حدثًا استثنائيًا يعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية كما تسهم بشكل كبير في الترويج للسياحة المصرية عالميًا خاصة للمواقع الأثرية والتاريخية في مدينة الإسكندرية وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد إن العلاقات بين مصر وفرنسا ممتدة تاريخيًا مشيرًا إلى الدور الفرنسي البارز في دراسة الحضارة المصرية القديمة موضحًا أن الفرنسي جان فرانسوا شامبليون كان صاحب الفضل في فك رموز اللغة المصرية القديمة كما أن أول كرسي أكاديمي لدراسة علم المصريات أُسس في جامعة السوربون عام 1832وأضاف أن زيارة ماكرون حملت أبعادًا ثقافية مهمة خاصة بعد تصديقه على قانون يسهل إعادة الأعمال الفنية والقطع الأثرية المنهوبة خلال فترات الاستعمار معتبرًا أن هذه الخطوة قد تمنح مصر فرصة حقيقية لاستعادة بعض آثارها الموجودة بالخارج
وأشار إلى أن فرنسا تضم ما يقرب من 90 ألف قطعة أثرية إفريقية من بينها نحو 55 ألف قطعة مصرية مؤكدًا ضرورة تشكيل لجنة تضم قانونيين وأثريين ومؤرخين لدراسة أوضاع القطع الأثرية المصرية الموجودة بالخارج، وتحديد ما إذا كانت خرجت بطرق شرعية أو غير شرعية بما يسمح بالمطالبة باستعادتها وفق القوانين الدولية
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، قد أجرى مساء السبت جولة تفقدية بمدينة الإسكندرية اصطحب خلالها الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية وذلك بحضور رؤساء وفود الدول المشاركة في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور إلى جانب لويز موشيكيوابو الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيسين أجريا جولة على الممشى السياحي بكورنيش الإسكندرية وصولًا إلى المدخل الخاص بقلعة قايتباي التاريخية وأشار السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي إلى أن الرئيسين استمعا إلى شرح حول تاريخ إنشاء قلعة قايتباي وذلك بحضور السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار كما استمعا إلى عرض تفصيلي بشأن أعمال التنقيب الأثري تحت الماء لبقايا فنار الإسكندرية قدمه كل من الدكتور محمد السيد كبير مفتشي الإدارة العامة للآثار الغارقة بوزارة السياحة والآثار، والدكتور توماس فوشير، رئيس مركز الدراسات السكندرية التابع لوزارة البحث العلمي االفرنسي اللذان استعرضا أيضًا ما تم استخراجه من كنوز أثرية وتاريخية من مختلف العصور وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أقام عقب الجولة مأدبة عشاء تكريمًا للرئيس الفرنسي والوفد المرافق فضلًا عن رؤساء وفود الدول المشاركة في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور حيث جدد الرئيس السيسي ترحيبه بنظيره الفرنسي في مصر مشيدًا بما تشهده العلاقات الثنائية من طفرة في شتى المجالات ومعربًا عن تطلعه لمواصلة تعزيز التعاون القائم بين البلدين في مجالات الثقافة والسياحة والآثار والفنون



