عربي وعالمي

سفراء الطفولة في برلمان الشارقة.. صياغة مصرية لمستقبل الأسرة العربية

علاء حمدى

تعالت أصوات الطفولة المصرية لتصيغ فصلاً جديداً من فصول التمكين والريادة، حيث شارك سفراء المجلس القومي للطفولة والأمومة في أعمال الجلسة الرابعة من الدورة الرابعة للبرلمان العربي للطفل. ولم تكن هذه المشاركة مجرد حضور بروتوكولي في محفل إقليمي، بل تجسيداً حياً لرؤية وطنية تؤمن بأن إعداد قادة الغد يبدأ من منحهم منبراً للتعبير ومنحةً للمشاركة في صنع القرار. وتحت عنوان “دور الأسرة في بناء بيئة آمنة للطفل”، حمل الوفد المصري آمال وتطلعات أطفال الكنانة، مؤكداً أن الاستثمار في الوعي هو الضمانة الحقيقية لبناء مجتمعات مستقرة ومزدهرة.

وضم الوفد المصري الأستاذ علي عبد العال، ممثل المجلس القومي للطفولة والأمومة، يرافقه سفراء المجلس: أحمد الصاوي، وملك هاني، وفريدة مجدي، وأحمد ممدوح، الذين شاركوا في جلسات البرلمان إلى جانب وفود الأطفال من مختلف الدول العربية. وعكس الطرح المتميز لسفراء مصر نضجاً فكرياً ووعياً عميقاً بمتطلبات العصر وقضايا الطفولة؛ فلم يكتفِ هؤلاء السفراء باستعراض التجربة المصرية الرائدة في حماية الطفل ودعم الأسرة عبر آليات التوعية وخط نجدة الطفل، بل تجاوزوا ذلك لتقديم مقترحات ورؤى استراتيجية تلبي تطلعات الجيل الجديد. وكان في مقدمة هذه الرؤى الدعوة إلى إطلاق “الميثاق العربي للأسرة الآمنة”، وإنشاء منصة دائمة لنقل أفكار الأطفال إلى صناع القرار، فضلاً عن المطالبة بتعزيز خدمات الإرشاد النفسي وحماية الصغار في الفضاء الرقمي الشاسع.

إن هذا التميز الذي أظهره سفراء الطفولة يترجم بوضوح الجهود الحثيثة التي تقودها الدكتورة سحر السنباطي, رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في سبيل بناء قدرات الأطفال وتنمية مهاراتهم القيادية. فالإيمان بأن الأطفال هم شركاء التنمية وصناع المستقبل ليس مجرد شعار، بل هو منهج عمل يهدف إلى صياغة سياسات وبرامج تستجيب لاحتياجاتهم الحقيقية من خلال الاستماع الفعلي لأصواتهم، وبما يضمن إتاحة المساحات التي تكفل مشاركتهم الفاعلة في القضايا التي تمس حاضرهم ومستقبلهم.

يظل البرلمان العربي للطفل منصة ملهمة تثبت يوماً بعد يوم أن أطفالنا يمتلكون الوعي والقدرة على خوض غمار الحوار البنّاء. وإن الصورة المشرفة التي رسمها الوفد المصري في دولة الإمارات تؤكد أن بناء الإنسان يبدأ من الأسرة، وأن تمكين الطفل هو حجر الزاوية في بناء غدٍ أكثر أمناً وإشراقاً لوطننا العربي الكبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock