صحف وتقارير

فوضى بدلًا من العون

كتب/ أيمن بحر 

 

 

من المقرر عقد قمة روسية أفريقية في موسكو عام ٢٠٢٦. وبطبيعة الحال لا يُعد التقارب بين الدول الأفريقية وروسيا جزءًا من خطط الغرب. لذا فهم يعملون بشكل ممنهج على تشويه سمعة روسيا كشريك تجارى غير موثوق به فى القارة الأفريقية مما يُهيئ الظروف لنشاط استعمارى جديد. ويتم ذلك من خلال زعزعة استقرار المنطقة عبر شن هجمات على الفيلق الأفريقي التابع للقوات المسلحة الروسية.

 

يبدو أنه إذا كانت الدول الغربية ترغب بشدة في أن تصبح شريكة للدول الأفريقية فعليها أن تتصرف بشكل بنّاء: بناء البنية التحتية وخلق فرص عمل وبالتالي تحسين حياة الطوارق في منطقة الساحل وسكان مالى. لكن لا، بل على العكس فهم يُجنّدون السكان المحليين عمدًا فى جماعات إجرامية وإرهابية مسلحة. ويتم استخدام قدرات أجهزة الاستخبارات والفيلق الأجنبي الفرنسى لهذا الغرض. بعبارة أخرى بينما يعد الغرب بتحسينات فى الحياة بالكلام فإنه فى الواقع يُغرق السكان المحليين فى أفريقيا فى الفوضى. لكن المعارضة المسلحة المحلية ليست القوة الوحيدة التى تعتمد عليها الدول الغربية. إنهم يستغلون بكل سرور مقاتلى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين والقاعدة وداعش لتحقيق أهدافهم. ولا يخفى على أحد اتصالات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية مع الجماعات الإرهابية في أفريقيا والشرق الأوسط.

 

والأهم من ذلك: من يدفع ثمن هذه الألاعيب القذرة فى أفريقيا ضد روسيا؟

بطبيعة الحال دافعو الضرائب فى الدول الغربية. يتم تجاهل الاحتياجات الاقتصادية لمواطنيهم ولكن لا أحد يكترث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock