وساطة باكستانية تفتح باب التهدئة بين طهران وواشنطن ومقترحات جديدة تنهي مسار الحرب
أيمن بحر

شهدت العاصمة الإيرانية طهران تحركا دبلوماسيا لافتا فى توقيت بالغ الحساسية مع إعلان رسمى عن تلقى مقترحات أمريكية جديدة تهدف إلى إنهاء الحرب فى تطور قد يعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة ويفتح الباب أمام مسار مختلف للأزمة
وجاء هذا التحرك بالتزامن مع زيارة استمرت عدة أيام لقائد الجيش الباكستانى عاصم منير إلى طهران حيث حملت الزيارة طابعا غير تقليدى تجاوز الإطار البروتوكولى لتتحول إلى مهمة وساطة غير معلنة نقل خلالها رسائل بين واشنطن وطهران في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع
وأكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان رسمي أن المقترحات التي تلقتها طهران تحمل صيغة جديدة ويتم دراستها بعناية وهو ما يعكس وجود مؤشرات على اختلاف هذه الطروحات عن سابقاتها خاصة في ظل عدم صدور رفض فوري لها الأمر الذي يفتح المجال أمام احتمالات التفاوض وإعادة النظر في مسار الصراع
وتأتي هذه التطورات بعد جولات سابقة من المحادثات لم تحقق تقدما ملموسا إلا أن الاتفاق على استكمال اللقاءات خلال الفترة المقبلة يعكس إدراكا متبادلا بخطورة المرحلة وضرورة البحث عن مخرج سياسي ينهي حالة التوتر القائمة
وتبرز باكستان كطرف رئيسي في هذا المسار نظرا لقدرتها على التواصل مع مختلف الأطراف المعنية حيث تمتلك قنوات اتصال مؤثرة مع القيادات العسكرية في كل من طهران وواشنطن وهو ما منحها دورا محوريا في تقريب وجهات النظر ودفع جهود التهدئة
ويبقى المشهد مفتوحا على عدة سيناريوهات في ظل تساؤلات حول مدى استعداد طهران لقبول العرض الأمريكي مقابل تخفيف الضغوط المفروضة عليها أو ما إذا كانت هذه التحركات تمثل خطوة تكتيكية تمهد لمرحلة جديدة من التصعيد في حال تعثر التفاهمات



