
اطفال الشوارع
على الرصيفِ رأيتُ طفلًا شاردًا
يمشي وحيدًا… والليالي تُثقِلُ
عيناهُ تحكي ألفَ حزنٍ صامتٍ
والقلبُ منهُ من الأسى يتآكَلُ
ثوبٌ رقيقٌ لا يقيهِ من الأذى
والبردُ يغزوهُ… ولا من يُقبِلُ
مدَّ الصغيرُ يدًا يرجو حنانَهمُ
لكنَّهُ خابَ الرجاءُ وأُهمِلوا
يا قسوةَ الدنيا إذا ما أظلمتْ
في وجهِ طفلٍ بالبراءةِ يُقتَلُ
ما كان ذنبُهُ سوى أنَّ الزمانَ
رماهُ في دربٍ بهِ الظلمُ يُثقِلُ
نامَ الرصيفُ وسادهُ من حجرٍ
والجوعُ في أحشائِهِ يتغلغلُ
يبكي… ولا صوتٌ يبوحُ بجرحهِ
فالدمعُ في عينيهِ دومًا يُهمَلُ
لو أنَّ قلبًا بالرحمةِ قد دنا
لأضاءَ دربًا بالحنانِ مُجمَّلُ
فالطفلُ إن لاقى المحبةَ لحظةً
أهدى الحياةَ جمالَها الأفضلُ
كونوا يدًا بالعطفِ تمسحُ دمعَهُ
فالخيرُ فينا بالوفاءِ يُكمَّلُ
وازرعْ رجاءً في القلوبِ فإنَّهُ
بالرفقِ يحيَا ما بداخلِنا يُذهِلُ
يا أيها الإنسانُ خُذ بيدِ الذي
قد ضاعَ بين الناسِ وهو مُثقَلُ
فالرحمةُ الكبرى طريقُ نجاتِنا
وبها يُقامُ من الضعيفِ ويُعدَلُ
بقلم :عزه كامل🖋️.




