صحف وتقارير

العداد الذكي خدمة أم عبء جديد على المواطن البسيط؟

متابعة ياسر زينهم 

 

منذ تعميم العدادات مسبقة الدفع “الكارت” والمواطن البسيط بيتعامل مع الكهرباء بنظام “اشحن وبعدين استهلك” الفكرة كانت واضحة ضبط استهلاك تقليل تراكم فواتير وشفافية في المحاسبة

لكن اللي بيحصل على الأرض في الشهور الأخيرة فتح سؤال أكبر مين بيتحمل تكلفة “تحديث المنظومة”؟

المشهد المتكرر

مواطن بيشحن كارت العداد الرقمي بشكل طبيعي وبعد شهور يفاجأ برسالة الكارت غير مقبول

توجه للهندسة

في الهندسة يتقال له في مبلغ مستحق تحت بند “تعديل المنصة” أو “تحديث بيانات” المبلغ بيوصل لآلاف الجنيهات الاختيارات يا تدفع كاش يا تقسط وتدفع مقدم، يا تفضل من غير كهرباء

هنا بتقف قدام 3 مشاكل

1 غياب الإخطار المسبق

المواطن ما بياخدش إنذار إن في رسوم هتطبق

بيشحن عادي وفجأة السيستم يقفل

ده بيحول خدمة الدفع المسبق لأداة قطع مفاجئ

2 تحميل المواطن تكلفة فنية هو مش طرف فيها

“تعديل المنصة” مصطلح فني يخص تحديث برمجي أو ربط الشبكة

طبيعي إن أي شركة مرافق تعمل تحديثات. لكن المنطق بيقول تكلفة التطوير الداخلي على الشركة مش على المشترك اللي شاري العداد ودافع تمنه

3 أثره على الثقة العامة

لما المواطن البسيط يلاقي نفسه مطالب بألفات عشان يشحن بـ 100 جنيه أول سؤال بيسأله الفلوس دي رايحة فين؟

لو الإجابة “تطوير الشبكة” يبقى ليه بيدفعها مرتين مرة في الفاتورة ومرة في رسوم مفاجئة؟

ولو ما فيش إجابة واضحة بسهولة يتحول الإحساس من “سوء إدارة” لـ تحميل المواطن فاتورة الإصلاح

الفلوس دي بتروح فين؟

الشركة القابضة لكهرباء مصر بتقول رسميًا إن الإيرادات بتتوجه لـ

شراء الوقود لمحطات الإنتاج

صيانة الشبكات والمحولات

سداد مستحقات شركات الإنتاج والنقل

استكمال مشروعات ربط الشبكة والتحول الرقمي

الكلام ده منطقي على الورق

المشكلة مش في الهدف المشكلة في الآلية

ليه تكلفة التحديث التقني ما بتدخلش في هيكل التعريفة السنوية المعلنة بدل ما تنزل فجأة على المشترك كـ “مبلغ مجمد”؟

الحل مش في الصراخ

الحل في 3 خطوات بسيطة

1 شفافية قبل التحصيل

أي رسوم جديدة مرتبطة بالعداد لازم تتعلن قبلها بـ 3 شهور برسالة على الكارت نفسه أو على إيصال الشحن

2 فصل تكلفة التطوير عن الاستهلاك تحديث “المنصة” خدمة داخلية

تتحملها الشركة من موازنتها أو تدخل ضمن التعريفة العامة مش كأمر دفع فردي

3 آلية تظلم سريعة المواطن اللي بيتفاجئ بمبلغ كبير لازم يكون قدامه زر “اعتراض” يوقف القطع لحين المراجعة مش لازم يدفع الأول وبعدين يشتكي

السؤال الأخير

هل الهدف من العداد الذكي هو ترشيد الاستهلاك وحماية المواطن من الديون؟

ولا بقى أداة لتحصيل فروق فنية بأثر رجعي؟

لو الإجابة الأولى يبقى لازم الشركة القابضة تراجع آلية “تعديل المنصة” فورًا

لأن المواطن اللي بيصرخ بسبب فاتورة مفاجئة مش بيصرخ في وش الدولة بيصرخ عشان يفهم هو بيدفع ليه وفلوسه رايحة فين

والدولة القوية هي اللي تجاوب بوضوح قبل ما المواطن يفقد الثقة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock