باب المندب فى قلب التصعيد الإقليمى ومخاوف من اتساع المواجهة بين إيران والولايات المتحدة
أيمن بحر

تتزايد حدة التوتر فى منطقة البحر الأحمر وسط تقارير إعلامية تتحدث عن استعدادات عسكرية قد تدفع بالأوضاع إلى مرحلة أكثر خطورة إذا اتسعت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة
وتشير تقارير إعلامية إلى أن جماعة الحوثيين رفعت مستوى جاهزيتها فى المناطق المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن مع حديث عن تجهيز منظومات صاروخية وطائرات مسيرة تحسبا لأى تطورات عسكرية جديدة قد تشهدها المنطقة
وتربط هذه التقارير بين أى تصعيد عسكرى محتمل ضد إيران وبين احتمال استهداف الملاحة فى مضيق باب المندب وهو ما قد يؤثر بصورة مباشرة على حركة التجارة الدولية وخطوط النقل البحرى التى تمر عبر البحر الأحمر وقناة السويس إذا وقع بالفعل
وفى المقابل تواصل الولايات المتحدة دراسة خياراتها للتعامل مع التطورات المتسارعة وسط تباين فى التقديرات بشأن طبيعة الرد المحتمل وما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو مزيد من التصعيد العسكرى أو نحو مسار دبلوماسي يحد من اتساع دائرة المواجهة
ويرى محللون أن أى مواجهة مباشرة ستكون مختلفة عن صراعات سابقة بسبب اتساع مساحة إيران وطبيعة تضاريسها وقدراتها العسكرية واستراتيجيتها القائمة على الحرب غير التقليدية وهو ما يجعل أى عمليات عسكرية طويلة الأمد شديدة التعقيد
كما تتحدث بعض التصريحات الصادرة عن شخصيات سياسية إيرانية عن تبني مواقف متشددة في مواجهة الولايات المتحدة إلا أن هذه التصريحات تعبر عن أصحابها ولا تعنى بالضرورة أنها تمثل قرارا رسميا للدولة الإيرانية
وتبقى جميع السيناريوهات مفتوحة فى ظل استمرار حالة التوتر الإقليمى بينما يترقب المجتمع الدولى ما ستسفر عنه التحركات السياسية والعسكرية خلال الأيام المقبلة لما قد يترتب عليها من انعكاسات واسعة على أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي



