بدء التنفيذ التجريبي لمبادرة “ارسم حلمك” المقدمة عبر منصة “حوار” التابعة لمركز المعلومات
كتبت مرفت عبد القادر

نظم المركز القومي لثقافة الطفل، بالمجلس الأعلى للثقافة برئاسة الدكتور أشرف العزازي، أمس الأربعاء الموافق 22 يوليو 2026، فعالية لبدء التنفيذ التجريبي لمبادرة “ارسم حلمك” المقدمة عبر منصة “حوار” التابعة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، والتي تهدف إلى استكشاف رؤى الأطفال وتطلعاتهم للمستقبل من خلال التعبير الفني، باعتبار الرسم لغة عالمية تعكس أفكارهم وأحلامهم، وتسهم في فهم احتياجات الأجيال القادمة وتطلعاتها.
وتأتي هذه المبادرة برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، الذي أكد أن مبادرة “ارسم حلمك” تمثل نموذجًا مبتكرًا لتوسيع نطاق الحوار المجتمعي، وإتاحة قنوات جديدة للاستماع إلى رؤى الأطفال وتطلعاتهم بشأن مستقبل وطنهم، مشيرًا إلى حرص الوزارة على دعم المبادرات التي تسهم في اكتشاف مواهب الأطفال، وتنمية قدراتهم الإبداعية، وربط الإبداع بالمنهجية العلمية.
وأضاف أن مشاركة المتخصصين من الجامعات المصرية وكليات التربية الفنية في المبادرة تعكس أهمية توظيف الخبرات الأكاديمية والعلمية في تحليل الأعمال الفنية التي يقدمها الأطفال، واستخلاص ما تتضمنه من رؤى وأفكار وتطلعات، مؤكدًا أن هذه المخرجات يمكن أن تمثل مادة مهمة للدراسة والاستفادة منها في تطوير الرؤى والمقترحات المرتبطة بقضايا الطفولة والمجتمع ومستقبل الدولة.
وأشار إلى أن الجامعات المصرية لا تقتصر رسالتها على التعليم والبحث العلمي، وإنما تمتد إلى خدمة المجتمع والمشاركة في معالجة قضاياه، مؤكدًا أن مبادرة “ارسم حلمك” تجسد هذا الدور من خلال توظيف الخبرات الأكاديمية والفنية في الاستماع إلى الأطفال وفهم رؤيتهم لمستقبل مصر، بما يعزز مشاركتهم المجتمعية، ويؤكد أن أفكارهم وأحلامهم تمثل جزءًا مهمًا من الحوار حول بناء مستقبل الوطن.
وجاءت الفعالية لتعلن بدء التنفيذ التجريبي للمبادرة، التي تقدمت بها الدكتورة دينا وجيه إسكندر، أستاذ العمارة الداخلية المساعد بقسم الديكور بكلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، عبر منصة “حوار”، التي تُعد أكبر قناة اتصال بين الحكومة والمواطنين، حيث تستقبل المنصة مقترحات المواطنين، ويتم تحويل بعضها إلى اللجنة المعنية بدراسة وفرز الأفكار الواردة على المنصة، والمشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (711) لسنة 2025، لدراستها والبت في إمكانية تنفيذها.
ومن جانبه، أكد الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، مدير المركز القومي لثقافة الطفل، أن الفعالية تسعى إلى تحويل الإبداع الفني للأطفال إلى مساحة للحوار المجتمعي، وإبراز أهمية توظيف الفنون والعلوم الإنسانية في استشراف المستقبل، من خلال التعاون مع المؤسسات الوطنية المعنية بالبحث العلمي وصنع القرار.
كما أشارت ولاء محمد، مدير الحديقة الثقافية للأطفال، إلى أنه تم اختيار إقامة الفعالية بالحديقة الثقافية للأطفال بحي السيدة زينب، باعتبارها إحدى أبرز المساحات الثقافية والإبداعية المخصصة للنشء، ولما توفره من بيئة ثرية ومحفزة تطلق خيال الأطفال، وتمنحهم مساحة آمنة للتعبير الحر عن أفكارهم وأحلامهم من خلال الفن.
وقالت مروة عبد المعطي، مدير الإدارة العامة للاتصال المجتمعي بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ورئيس اللجنة المعنية بدراسة وفرز الأفكار الواردة على منصة “حوار”، إن تنفيذ مبادرة “ارسم حلمك” يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الاهتمام بالطفل وإشراكه في عملية صنع القرار، والاستماع إلى رؤيته باعتباره شريكًا في بناء المستقبل.
وأوضحت أن المبادرة لا تكتفي بتوفير مساحة للأطفال للتعبير الفني، وإنما تستهدف أيضًا تحويل الرسومات والأفكار التي يعبرون عنها إلى مادة قابلة للدراسة والتحليل، بما يتيح التعرف على القضايا والأولويات التي تشغل الأطفال وتشكل رؤيتهم لمستقبل وطنهم.
وأضافت أنه تم تحويل المبادرة إلى الجهات المعنية باللجنة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (711) لسنة 2025، وقد لاقت استحسانًا خلال عملية التقييم، حيث شكلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لجنة من المتخصصين لدراسة آليات تنفيذ المبادرة برئاسة الأستاذة الدكتورة علية عبد الهادي، رئيس لجنة قطاع الفنون والتربية الموسيقية بالمجلس الأعلى للجامعات. كما عُقدت عدة اجتماعات تنظيمية بين وزارتي الثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي، انتهت إلى أهمية بدء التنفيذ التجريبي على عينة من الأطفال، على أن تُحلل الرسومات بواسطة نخبة من أساتذة كلية التربية الفنية بجامعة العاصمة، للخروج بالنتائج والتوصيات التي تدعم متخذي القرار.
وشهدت الورشة مشاركة نحو 120 طفلًا على مدار خمس ساعات، حيث جرى تعريفهم بفكرة المبادرة وأهدافها، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن أحلامهم المستقبلية من خلال الرسم، قبل تقسيمهم إلى مجموعات عمل لتنفيذ النشاط الفني وفقًا للمنهجية المحددة للمبادرة.
وتضمنت الفعالية عروضًا استعراضية قدمتها الفرق التابعة للمركز القومي لثقافة الطفل،: فرقة الأراجوز، وفرقة “بنات وبس”، وفرقة “بنكمل بعض”، التي تضم أبطالًا من ذوي الهمم.
واختُتمت الفعالية بتسليم الأطفال المشاركين شهادات تكريم مقدمة من المركز القومي لثقافة الطفل التابع للمجلس الأعلى للثقافة، كما جرى تكريم الجهات المشاركة في المبادرة.
وحضر الفعالية الدكتورة علية عبد الهادي، رئيس لجنة الفنون والتربية الموسيقية بالمجلس الأعلى للجامعات، والأستاذة ميرفت شرباش، الأستاذ المتفرغ بكلية التربية الفنية بجامعة العاصمة،و الدكتورة فاطمة بدوي، أستاذ كلية التربية الفنية بجامعة العاصمة،و الدكتورة سهام عبد العزيز، أستاذ التصوير بكلية التربية الفنية بجامعة العاصمة، إلى جانب فريق من طلاب الدراسات العليا بكلية التربية الفنية بجامعة العاصمة، والدكتورة إيمان يونس، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للاستثمار في المجالات الثقافية والسينمائية، وعميد المعهد العالي للسينما السابق، وممثل وزارة الثقافة بلجنة فرز ودراسة مقترحات المواطنين على منصة “حوار”، فضلًا عن فريق العمل بالمركز القومي لثقافة الطفل والحديقة الثقافية.
كما شهدت المبادرة مشاركة متميزة من مؤسسة فرسان الحديدي للتنمية والرعاية، برئاسة الدكتورة نداء الحديدي، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، ورئيس الاتحاد النوعي للرعاية البديلة ودعم حقوق المرأة والطفولة.



