صحف وتقارير

بين الحقيقة والشائعات كيف نتعامل مع الأخبار المتداولة فى أوقات التوتر

بقلم: أيمن بحر 

فى أوقات الأزمات والصراعات تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعى منشورات تحمل عناوين مثيرة وتتحدث عن اقتراب حرب شاملة أو لحظة حاسمة قد تغير وجه المنطقة وتستند هذه المنشورات فى كثير من الأحيان إلى تفسيرات لتحركات عسكرية أو دبلوماسية دون وجود تأكيدات رسمية أو أدلة يمكن التحقق منها

ومن الطبيعى أن تشهد مناطق التوتر تحركات عسكرية وإجراءات أمنية ورفع درجات الاستعداد كما قد تصدر بعض الدول تحذيرات لرعاياها أو تتخذ إجراءات احترازية لحماية بعثاتها الدبلوماسية لكن مثل هذه الخطوات لا تعنى بالضرورة أن حربا واسعة أصبحت وشيكة أو أن سيناريو محددا سيقع بالفعل

لذلك فإن المسؤولية تقع على عاتق الجميع فى عدم تداول الأخبار المثيرة قبل التأكد من صحتها والاعتماد على البيانات الرسمية والمصادر الإعلامية الموثوقة وعدم الانسياق وراء الشائعات التى تستهدف نشر الخوف والقلق بين الشعوب

إن نشر المعلومات غير الموثقة قد يؤدى إلى إثارة الذعر وإرباك الرأى العام ويمنح الشائعات مساحة أكبر للانتشار بينما يظل الوعى والتحقق من المعلومات أفضل وسيلة لمواجهة حملات التضليل التي تنشط خلال الأزمات

ويبقى الأمل دائما أن تسود الحكمة وأن تتجه الأطراف كافة إلى الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويجنب شعوبها المزيد من الصراعات والمعاناة فالمستقبل لا تصنعه الشائعات وإنما تصنعه الحقائق والقرارات التي تعلنها الجهات الرسمية عندما يحين وقتها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock