
يسعى ترامب بكل قوة وحسم، وتحريك الآلة العسكرية الأولى في العالم، إلى فتح مضيق هرمز. والسؤال: هل كان مغلقاً قبل العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران؟ هل كان مقتل خامنئي هو بوابة تغيير النظام الإيراني، كما زعمت إسرائيل؟ هل من صالح منطقة الشرق الأوسط الفوضى في إيران، مع وجود مليشيات مسلحة وإرث ثوري متشدد؟ أم أن صناعة الفوضى في المنطقة هي لغة حرصت الإدارة الأمريكية عليها منذ ثورات الربيع العربي، لضرب استقرار دول المنطقة، وخروج دول ذات ثقل جغرافي وتاريخي من معادلة توازن القوى في منطقة الشرق الأوسط؟
إن القارئ للمشهد اليوم، قراءةً متأنيةً، يجد أن أمريكا تسعى إلى تغيير خريطة المنطقة، وضرب استقرار دول التوازن.. فمن المستفيد؟
اليوم تصعد أمريكا العدوان على إيران، وتضرب البنية التحتية، وإيران تصعد وتضرب البنية التحتية لمنطقة الخليج. فهل أخطأ الخليج بوجود قواعد أمريكية على أراضيها، تكون سبباً لزجهم في أتون حرب لا تنتهي بين جيران لعقود طويلة من الزمن؟ فمن المستفيد؟
العالم على أعتاب حرب عالمية ثالثة، وحرب اقتصادية تضرب العالم بقوة بسبب غلق الممرات.. فمن المستفيد؟
واليوم تشابك يمني – سعودي، بدعم إيراني، لجر المملكة إلى صراع ينهك قدرتها.. فمن المستفيد؟
ومصر التي تعاني من أزمة اقتصادية اليوم، تتعرض لغلق قناة السويس وتخسر مليارات الدولارات.. فمن المستفيد؟
الوحيد وراء ذلك هي إسرائيل.
حلم التوسع على أنقاض المنطقة برمتها، حلم بدأ بحرب الإبادة الجماعية في غزة وبيروت، والاعتداء على إيران، وقلب موازين المنطقة برمتها. لكن هل ستصمت الدول الكبرى على هذا الانحراف المخالف للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقبل ذلك مصالحها الاقتصادية، وعلى رأس هذه الدول الصين وروسيا؟ أم نتوقع سيناريو أكثر قبحاً من غزو العراق؟



