دمشق تستقبل ماكرون بالتفاهمات والتفـجيرات.. هل تنجح سوريا فى استعادة ثقة العالم؟
أيمن بحر

قام الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون بزيارة رسمية مهمة لدمشق فى خطوة وصفت بنقلة استراتيجية للعلاقات الفرنسية الأوروبية مع سوريا الجديدة خاصة فى ظل عداء سابق استمر لسنوات بين فرنسا وسوريا الأسد.
لكن الزيارة الكبيرة و تصريحات التفاؤل بالمرحلة الجديدة فى سوريا مابعد البعث، لم تخلو من تذكير فرنسا بحقيقة الوضع السوري داخل دولة مفككة تمرح داخلها عصـىابات الإرهـاب من كل جنس ونوع.
ـغط سطوة نفوذ الإرهـاب على سوريا الرسمية من خلال تنفيذ حوادث تفـجيرات مزلزلة فى محيط فندق إقامة الرئيس الفرنسى مما أدى لإصابة 18 شخصا بينهم 4 من أفراد الشرطة وسقـ وط آخرين فى محيط فندق ماكرون فى قلب دمشق.
لكن رغم صعوبة الحدث و إحراج السلطة السورية من الحـ ادثة إلا أن تم بالفعل توقيع عدة مذكرات تفاهم لتنمية العلاقات بين فرنسا وسوريا مع إجراء مقابلات مهمة للرئيس الفرنسى مع أحمد الشـ رع من جهة ومع وفود بعض الممثلين لتوجهات مـعارضه من جهة أخرى، خاصة من أبناء الطوائف المتـضررة من حكم التوجهات الجديدة في سوريا مثل العلويين والمسيحيين.
كما أعلن الأليزيه أثناء الزيارة استجابة ماكرون لطلب سوريا الخاص باسترداد أموال سورية مهربة حيث أكدت فرنسا وسوريا بدأ عملية إعادة 51 مليون يورو لدمشق من أصول مصادرة من عائلة الأسد.
كما قالت فرنسا بأنها ستدعم الدولة السورية في عدة مجالات وستقدم مساعدة تقنية لمصرف سوريا المركزى.
أما فى تعليق الخارجية السورية على الانفـ جارات الإرهابية فى دمشق فقال المسؤولين أنه رغم محاولات التشويش التي تمثلت بوقوع تفـ جيرين بدائيين خلال زيارة ماكرون فإنها لم تنجح في التأثير على برنامج الزيارة!.
ومن جهتها تسعى فرنسا لعودة نفوذها القديم فى سوريا من الباب الكبير حيث من المعروف مستوى التأثير الفرنسي من الاستعمار القديم للشام فى سوريا ولبنان ومدى الأهمية الاستراتيجية التى توليها فرنسا لموقع سوريا الجغرافى المحورى بالنسبة لأوروبا والشرق الأوسط.
من ناحية أخرى يعمل ماكرون على سياسة خارجية قوية تعزز من النفوذ الفرنسى فى المنطقة وتعيد فرنسا لحواضن نفوذها القديم عبر مزيد من الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية لكن تظل معضلة سوريا الحالية هو ارتـهانها للاحتلال الإسـرائيلى التركى من ناحية ولسيولة الوضع الأمنى لدولة أصبحت مـدمرة من جهة أخرى.
وهذا بالتأكيد يصعب تحقيق أي تعاون جاد بين سوريا والعالم ويهدد استقرار أى استثمار متوقع سواء مدفوع من دول بحجم دول الخليج و فرنسا والولايات المتحدة أو استثمار داخلى فى ظل وضع اجتماعى وسياسى وأمنى غير مستقر.



