أخبار مصر
د. عبد الوهاب غنيم : التحول الرقمي قادر على الحد من كثير من مشكلات الزواج والطلاق
علاء حمدي

أكد د. عبد الوهاب غنيم أن التحول الرقمي لم يعد مجرد وسيلة لتطوير الخدمات الحكومية، بل أصبح أداة يمكن توظيفها لدعم استقرار الأسرة والحد من كثير من المنازعات التي قد تنشأ قبل الزواج وبعده، شريطة استخدامه وفق ضوابط قانونية تكفل حماية الخصوصية والحقوق.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات الملتقى الثاني عشر لمجلس الأسرة العربية للتنمية برئاسة د. آمال إبراهيم، أحدي مجالس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبئية الأمين العام للاتحاد والمشرف على المجالس د.اشرف عبد العزيز والمنعقد تحت رعاية جامعة سيناء بعنوان “قانون الأحوال الشخصية وحماية حقوق الطفل… رؤية مستقبلية”، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين.
وأوضح أن بناء أسرة مستقرة يبدأ من الشفافية قبل الزواج، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي يمكن أن يسهم في إتاحة البيانات التي يسمح القانون بالإفصاح عنها، بما يساعد الطرفين على اتخاذ قرار واعٍ، مثل التحقق من الحالة الاجتماعية وتوثيق البيانات الرسمية، الأمر الذي من شأنه الحد من حالات التدليس وإخفاء المعلومات الجوهرية، مع الالتزام الكامل بقوانين حماية البيانات الشخصية وعدم المساس بخصوصية الأفراد.
وأضاف أن التكنولوجيا يمكن أن تقدم أيضًا حلولًا عملية بعد الزواج، من خلال الربط الإلكتروني بين الجهات المختصة بما يضمن سرعة تنفيذ الأحكام المتعلقة بالنفقة، والتحقق من الدخل في الحدود التي يجيزها القانون، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة للطرفين ويحفظ حقوق الأطفال بعيدًا عن النزاعات الممتدة.
وأشار إلى أن التحول الرقمي يمكن أن يدعم كذلك تنظيم إجراءات تنفيذ أحكام الرؤية والاستضافة عبر منصات إلكترونية تتيح حجز المواعيد وتوثيق التنفيذ وإدارة التواصل بين الجهات المعنية، بما يسهم في تقليل الخلافات ويجعل مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات.
وأكد أن نجاح هذه المنظومة يتطلب تشريعات حديثة، وبنية رقمية آمنة، وتعاونًا فعالًا بين الجهات القضائية والتنفيذية، إلى جانب الالتزام الصارم بحماية البيانات الشخصية، حتى يصبح التحول الرقمي وسيلة لتعزيز العدالة الأسرية، لا مجرد تطوير تقني.
واختتم بالتأكيد على أن مستقبل قوانين الأحوال الشخصية يرتبط بقدرتها على الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتحقيق السرعة والشفافية وصون الحقوق، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسرة المصرية والعربية، ويعزز جودة الحياة.



