
كشفت تقارير حديثة عن حصول إيران على دفعة ضخمة من صواريخ الدفاع الجوى المحمولة من طراز إيجلا إس بعدد يقدر بخمسة آلاف صاروخ جرى توزيعها على وحدات متعددة بالقوات المسلحة في خطوة تعزز قدرات الدفاع الجوي منخفض الارتفاع وترفع جاهزية منظومات الحماية التكتيكية وقد ظهرت هذه المنظومات خلال تحركات عسكرية فى خوزستان بما يؤكد دخولها الخدمة الفعلية.
ويمثل هذا التطور نقلة مهمة فى بنية الدفاعات الإيرانية حيث تعد منظومة إيجلا إس من أحدث الأنظمة المحمولة المضادة للطائرات وتمتلك قدرات متقدمة فى التعامل مع الأهداف السريعة والمناورة بما فى ذلك الطائرات المسيرة والمروحيات مع قدرة كبيرة على مقاومة وسائل الخداع الحراري وزيادة احتمالات إصابة الأهداف بدقة عالية.
وتشير التقديرات إلى أن إدخال هذه الصواريخ يمنح إيران طبقة دفاعية أكثر قوة فى مواجهة التهديدات الجوية المنخفضة ويغلق ثغرات كانت تمثل تحديا فى أى سيناريو قتالي كما يمنح القوات الإيرانية مرونة كبيرة فى الانتشار السريع ودعم الجبهات المختلفة بمنظومات دفاع متحركة قادرة على رفع تكلفة أى هجوم جوي محتمل
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تتجاوز مجرد تعزيز عددي للسلاح إلى تطوير نوعى فى العقيدة الدفاعية الإيرانية خاصة مع تكامل هذه المنظومات مع شبكات الرادار والصواريخ بعيدة المدى بما يصنع مظلة دفاع أكثر تعقيدا في مواجهة التطورات العسكرية الحديثة.
كما أن الاعتماد على إيجلا إس يمثل تطورا واضحا مقارنة بالمنظومات التي استخدمتها إيران سابقا إذ توفر الأنظمة الجديدة كفاءة أعلى في التتبع والمواجهة وتزيد من قدرة الدفاع الجوي التكتيكي على التعامل مع التهديدات المتغيرة في ميادين القتال.
ومع تصاعد التوترات الإقليمية يرى خبراء أن امتلاك هذا العدد الكبير من الصواريخ قد يعزز من قدرات الردع الإيرانية ويجعل أي عمليات جوية منخفضة الارتفاع أكثر خطورة وتعقيدا وهو ما قد يفرض معادلات جديدة في أي مواجهة محتملة بالمنطقة.



