عربي وعالمي
سلطت شبكة سي إن إن الأمريكية الضوء على مخططات الرئيس دونالد ترامب لإشعال حرب جديدة مع كوبا
كتب / محمد مختار

سلطت شبكة سي إن إن الأمريكية الضوء على مخططات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإشعال جبهة حرب جديدة مع كوبا في محاولة يائسة لإنقاذ ما فشل به خلال حرب إيران وتحقيق انتصار رمز على النظام الشيعوي وتابعت أن وزراة العدل الأمريكية أصدرت قرار غير مسبوق، باتهام لراؤول كاسترو الرئيس الكوبي السابق البالغ من العمر 94 عامًا بالقتل والتآمر لقتل مواطنين أمريكيين في منعطف لافت في المواجهة الأمريكية الممتدة منذ نحو سبعين عامًا مع الجزيرة الشيوعية واختبار حقيقي للاستراتيجية وتمثل تجربة كوبا تمثل اختبارًا جديدًا لاستراتيجية الإدارة الأمريكية المعتمدة على تصعيد الضغط الاقتصادي عبر الحصار ورفع احتمالية استخدام القوة لإجبار الخصوم على الاستسلام وهي الاستراتيجية التي نجحت جزئيًا في فنزويلا لكنها فشلت في إيران ما يترك ترامب أمام خيارات محدودة في مواجهة النظام الإيراني من جهته وصف الرئيس الكوبي ميجيل دياز-كانيل الاتهام بأنه مناورة سياسية تعكس غطرسة وإحباط الإمبراطورية الأمريكية مؤكدًا أن موقف بلاده يمثل تحديًا جوهريًا للاعتقاد الأساسي في سياسة ترامب الخارجية القائل بأن كل موقف يمكن تحويله إلى صفقة وأن التهديد باستخدام القوة الأمريكية يدفع الخصوم للاستسلام وفتح الحدود والموارد أمام الشركات الأمريكية
ورغم غياب أي مؤشرات على تعزيز عسكري واسع النطاق قرب كوبا إلا أن تقارير سي إن إن أفادت بتزايد رحلات الاستخبارات العسكرية الأمريكية قبالة الساحل الكوبي وهو ما سبق الهجمات على إيران وفنزويلا لكن تراجع شعبية ترامب بسبب الحرب في إيران يعني أن لديه رأس مال سياسي محدود لدعم مغامرة عسكرية جديدة
وأظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية الأمريكيين يعارضون سياسة ترامب تجاه كوبا ويربطونها بتحدياتهم الاقتصادية اليومية وهو ما يجعل أي صراع مباشر مع كوبا محفوفًا بالتحديات الانتخابية للجانب الجمهوري وفي حال شن أي هجوم أو غارة لقوات خاصة أمريكية فإن ذلك سيعرض القوات الأمريكية لخسائر محتملة أكبر من الغارة ضد مادورو، رغم أن الجيش الكوبي يعاني من نقص الموارد والمعدات القديمة إلا أنه قادر على إلحاق خسائر بشرية بالقوات الغازية
كما أن التعاون مع المسؤولين الأمريكيين الذي شهدته فنزويلا، سيكون على الأرجح صعبًا في كوبا نظرًا للتلاحم التاريخي بين النظام والشعب الكوبي ويشير شلينكر إلى أن الدبلوماسية الدفاعية الكوبية تستدعي استجابة جماعية كاملة من الشعب في حالة أي غزو أجنبي ما قد يؤدي إلى سقوط عشرات أو مئات القتلى من المدنيين وعناصر الأمن وفي الوقت ذاته يفاقم الحصار النفطي الأمريكي الوضع الإنساني في كوبا مما يهدد بانهيار المجتمع وخلق أزمة لاجئين محتملة وهو ما يمثل تحديًا لإدارة ترامب التي تعهدت بتأمين الحدود الأمريكية وترى الإدارة أن العمليات العسكرية السريعة والمركزة على الأقل حتى الحرب في إيران لا يمكن استبعادها في ظل اعتقاد ترامب بأن الانتصار على النظام الكوبي سيكون ممكنًا كما حدث في فنزويلاويتضح أن ترامب يسعى إلى تحقيق نصر رمزي يعزز مكانته التاريخية ويحقق اعترافًا تاريخيًا بإسقاط نظام كاسترو وهو ما ينسجم مع استراتيجيةعقيدة دونرو للسيطرة على نصف الكرة الغربي ويشمل دعم مالي لرؤساء موالين لحزبه في أمريكا اللاتينية ودعم اليمينيين الشعبويين في الانتخابات الإقليمية



