
أثار عضو الكنيست الإســـرائيلى ورئيس حزب الهوية موشيه فيجلين جدلًا واسعا بعد إطلاقه تحذيرات بشأن ما وصفه بـ التغير الاستراتيجى على الحدود مع مصر معتبرًا أن إســـرائيل تواجه واقعًا أمنيًا جديدًا يستوجب إعادة تقييم عقيدتها العسكرية.
وقال فيجلين إن الرأى العام الإســـرائيلى اعتاد لسنوات على الاعتقاد بأن اتفاقية السلام مع مصر جعلت الجبهة الجنوبية آمنة وأن شبه جزيرة سيناء لم تعد تمثل مصدر تهديد إلا أنه زعم أن التطورات الميدانية الحالية تعكس واقعًا مختلفًا تمامًا.
وأضاف أن مصر عززت وجودها العسكرى فى سيناء مدعيًا أن قواتها أصبحت تمتلك تجهيزات حديثة وبنية عسكرية متطورة بالقرب من الحدود معتبرًا أن هذا المشهد يفرض على إســـرائيل إعادة النظر في تقديراتها الأمنية.
كما أشار إلى ما وصفه بتوسع البنية التحتية العسكرية فى سيناء من أنفاق ومطارات ومنشآت لوجستية معربًا عن اعتقاده بأن هذه التطورات تستوجب مراجعة شاملة للمفهوم الأمنى الإســرائيلى.
وفى سياق انتقاداته حمّل فيجلين المؤسسة العسكرية الإسـ ــرائيلية مسؤولية ما وصفه بـإضعاف الجيش البرى متهما قيادات سابقة فى الجيش باتباع سياسات اعتمدت على تقليص القوات البرية وتقليص القدرات المدرعة انطلاقًا من قناعة بأن الحروب التقليدية أصبحت من الماضى.
واعتبر أن تلك السياسات أضعفت بحسب رأيه قدرة الجيش الإســرائيلى على التعامل مع التحديات المستقبلية داعيًا إلى إعادة بناء القوات البرية وتعزيز القدرات المدرعة واستعادة الجاهزية العسكرية.
وأكد رئيس حزب الهوية أن إسرائيل مطالبة بإعادة تقييم استراتيجيتها الدفاعية فى ضوء المتغيرات الإقليمية مشددا على ضرورة تعزيز قدرات الجيش وعدم الاكتفاء بالاعتماد على اتفاقيات السلام أو التقديرات الأمنية السابقة.
واختتم فيجلين تصريحاته بالدعوة إلى تبنى رؤية جديدة قال إنها تقوم على تعزيز الهوية الوطنية وإعادة بناء القوة العسكرية معتبرًا أن ذلك يمثل السبيل لمواجهة ما وصفه بالتحديات الأمنية المتزايدة على الجبهة الجنوبية.



