صرخة حجر رشيد: كُتّاب وآثاريو مصر في خندق واحد لاستعادة وجدان الوطن المغترب
منى منصور السيد

تقيم لجنة الحضارة المصرية القديمة ، بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ، برئاسة الكاتب والباحث / عبدالله مهدى ، بالتعاون مع اللجنة العليا للآثاريين بنقابة السياحيين برئاسة الدكتور / عبدالرحيم ريحان ، ( حلقة نقاشية ) حول المبادرة التى أطلقها نقيب السياحيين مهندس / حمدي عز ،برعاية ميمونة من الأستاذ الدكتور / علاء عبد الهادي ” رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ، الأمين العام للاتحاد للكتاب والأدباء العرب ” وذلك يوم السبت الموافق ١٨ من يوليو ٢٠٢٦ م ، الساعة الرابعة عصرا ، بمقر النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر. ١١ أ شارع حسن صبري بالزمالك.
تحت ظلال أشجار الزمالك العريقة، وفي أروقة نقابة كُتّاب مصر حيث تتنفس الجدران فكراً وأدباً، يلتئم شمل حراس الذاكرة وحماة التراث ليدقوا ناقوس الحقيقة في محفل وطني مهيب. تكتسب هذه الحلقة النقاشية قوتها من تلاحم الفكر الأثري والجهد النقابي، إذ تجمع نخبة متميزة يتقدمهم المهندس حمدي عز “رئيس النقابة المهنية للسياحيين”، والأستاذ فارس حسني “أمين عام النقابة”، والدكتور عبدالرحيم ريحان “رئيس اللجنة العليا للأثاريين بالنقابة”. هؤلاء الرجال الذين أدركوا مبكراً أن السياحة ليست مجرد أرقام عابرة، بل هي حكاية حضارة نابضة بالحب والجمال، يستضيفون في حلقتهم الدكتور محمود الشنديدي “مدير عام صندوق تمويل آثار النوبة السابق” ليدلي بشهادته من واقع خبرته العريضة في صون كنوز الجنوب الغالي.
تكتمل صورة الوفاء بلمسة نسائية أكاديمية مبدعة؛ حيث تشارك الدكتورة علا العبودي “نائب رئيس لجنة التنشيط السياحي” بصحبة زميلتيها الأستاذة فاطمة القصاص والأستاذة شيماء فاروق، ترافقهن الأستاذة سهيلة عمر الرملى “عضو اللجنة العليا للآثاريين”، ليرسمن ملامح رؤية واعدة تدمج روعة الماضي بآفاق المستقبل الساحر، جنباً إلى جنب مع الدكتور على أبودشيش “المدير التنفيذى لمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث” الذي يحمل شغف الأرض في قلبه وكلماته.
وإذ يدير هذه الحلقة الكاتب والباحث عبدالله مهدى، رئيس لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة، فإنه يعيد التأكيد على أن هذا اللقاء ليس مجرد ترف فكري أو حوار عابر، بل هو انتصار نابع من وجدان النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر برئاسة الأستاذ الدكتور علاء عبدالهادي، وانحياز صادق للحملة الشعبية الوطنية التي تأبى أن يظل تراثنا مشتتاً في متاحف الغرب الباردة. إنها صرخة فكرية للمطالبة بعودة حجر رشيد العظيم ليفك طلاسم غيبته في وطنه، وعودة رأس نفرتيتي الجميلة لتستنشق هواء النيل من جديد. ومن هنا، يمتد صوت الكُتّاب ليوجه نداءً حاسماً إلى منظمة “اليونسكو”، مطالباً إياها بسن تشريعات دولية ملزمة ترغم الدول الاستعمارية السابقة على رد ما سلبته من آثار الأوطان إبان فترات الاحتلال، انتصاراً للحق والعدالة، وتقديراً لأمة علّمت العالم أول الحروف وأرقى معاني الحضارة الإنسانية.



