أخبار مصر

كشف أثري استثنائي بالمطرية.. أقراط ذهبية ومقتنيات نادرة تزيح الستار عن أسرار هليوبوليس

آية أحمد صلاح 

أعلنت وزارة السياحة والآثار عن كشف أثري جديد واستثنائي بموقع مقبرة “بانحسي” بمنطقة آثار المطرية بعين شمس، حيث نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في العثور على خبيئة أثرية تضم أول أثاث جنائزي شبه متكامل يتم اكتشافه بمنطقة هليوبوليس، إلى جانب مجموعة من اللقى الأثرية النادرة التي تسهم في الكشف عن المزيد من أسرار المدينة التاريخية العريقة.

وأكدت الوزارة أن هذا الكشف يعكس نجاح جهود البعثات الأثرية المصرية في إعادة قراءة التاريخ الحضاري لمدينة هليوبوليس، التي تُعد واحدة من أقدم وأهم المراكز الدينية في العالم القديم.

 

وشملت المكتشفات الأثرية مرآة مصنوعة من النحاس، ومكحلتين من مرمر الألباستر مزودتين بأغطية وما تزالان تحتفظان ببقايا من مادة الكحل، بالإضافة إلى مكحلة ثالثة مصنوعة من حجر الأوبسديان الأسود، أحد الأحجار النادرة في مثل هذه السياقات الأثرية.

 

كما عثرت البعثة على مجموعة من التمائم المصنوعة من الفيانس بأشكال رمزية متنوعة، من بينها تميمة على هيئة بطة وأخرى على شكل تاج الأتف، فضلًا عن أربعة أحجار يُعتقد أن اثنين منها من حجر العقيق، أحدهما باللون الأحمر الوردي ومحاط بإطار معدني أصفر اللون يُرجح أنه من الذهب، والآخر باللون الأخضر اللازوردي.

 

وضمت الخبيئة الأثرية أيضًا مجموعة متميزة من الأقراط المعدنية ذات اللون الأصفر، تتكون من خمسة أزواج بأحجام مختلفة، يُرجح أنها مصنوعة من الذهب، وتتراوح أقطارها ما بين 1.5 و2.5 سنتيمتر.

 

وأوضحت وزارة السياحة والآثار أن الأهمية التاريخية لهذا الكشف تكمن في أن جبانة مقبرة “بانحسي” تمثل سجلًا أثريًا حيًا يوثق المراحل الزمنية المختلفة التي شهدتها المنطقة، حيث استُخدمت لدفن شخصيات مرموقة عبر عصور متعددة، بداية من العصور المتأخرة مرورًا بالعصر الروماني ووصولًا إلى العصور المسيحية.

 

ويُعد هذا الكشف إضافة جديدة لسجل الاكتشافات الأثرية المصرية، ويؤكد ما تزخر به الأراضي المصرية من كنوز حضارية تعكس عراقة التاريخ المصري ومكانته بين حضارات العالم.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock