عربي وعالمي

مسؤولة روسية: انهيار الناتو سيسمح لأوروبا بالتركيز على اقتصادها بدل “الجهاز العسكري المتضخم”

قالت إيلينا بيرمينوفا، نائبة رئيس اللجنة الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، إن التفكك الذاتي المحتمل لحلف الناتو بعد انسحاب أمريكا منه، سيمنح دول أوروبا فرصة تطوير اقتصاداتها.

 جاءت تصريحات بيرمينوفا في قناتها على منصة “ماكس”، حيث كتبت: “الانحلال الذاتي المحتمل لحلف الناتو بعد انسحاب الولايات المتحدة منه عقب انتهاء الحملة الانتخابية للكونغرس سيسمح لدول أوروبا بإعطاء الأولوية لتطوير اقتصاداتها الوطنية، وكذلك لزيادة ناتجها المحلي والقومي الإجمالي”.

 ووفقا لبيرمينوفا، فإن الاستثمارات في البنية التحتية والعلوم والمجال الاجتماعي ستعود على دول الاتحاد الأوروبي بفائدة أكبر بكثير “من الحفاظ على جهاز عسكري متضخم”.

 ولم يتردد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحديث مرارا عن احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، لكن الحرب في الشرق الأوسط لم تؤد إلا إلى تفاقم هذه القضية. ففي مارس الماضي، دعا ترامب أعضاء الناتو إلى إرسال سفن للمساعدة في فتح مضيق هرمز، فرفضت كل من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وبولندا الطلب. 

ووفقا لتقرير خدمة أبحاث الكونغرس الصادر في 27 فبراير 2026، أي قبل بدء الحرب بيوم واحد، جاء بعنوان “فصل السلطات والانسحاب من حلف الناتو”، ناقش الإطار القانوني لاحتمال انسحاب واشنطن من المعاهدة.

 وتعهد ترامب بتذكر “الموقف الجبان للحلفاء”، مهددا بأن “الناتو سيواجه مستقبلا سيئا للغاية إذا فشل في المساعدة في فتح مضيق هرمز”. 

وفي السياق نفسه، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن “سلوك الناتو يثير تساؤلات حول الفائدة التي تحصل عليها الولايات المتحدة من الحلف”، وأن “الوضع لم يعد جيدا، والاستمرار في الالتزام به يطرح إشكالات متزايدة”. 

ورغم تهديدات ترامب، يشير قانون أقرّه الكونغرس في عام 2023 إلى أن أي انسحاب من الناتو يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وكان من بين المشاركين في رعاية مشروع القانون آنذاك السيناتور ماركو روبيو، الذي يشغل الآن منصب وزير الخارجية. 

ووفقا لتحليل نشرته “فورين بوليسي”، أوضحت إيطاليا نموذجا في تحقيق “امتثال شكلي” لنسب الإنفاق العسكري المطلوبة، حيث أعلنت عام 2025 عن ميزانية دفاعية تقارب 45 مليار يورو، بينما بلغ الإنفاق الفعلي 31 مليار يورو فقط، حيث حُسبت الزيادة الوهمية عبر إعادة تصنيف نفقات تابعة لوزارات أخرى ضمن بند الدفاع. 

وتضغط إدارة ترامب باتجاه تقليص أنشطة الناتو خارج نطاق أوروبا، بما في ذلك إنهاء مهمته في العراق وتقليص وجوده في كوسوفو، وذلك ضمن توجه لإعادة تعريف الحلف كتحالف أطلسي بحت، والتراجع عن توسيع أدواره في إدارة الأزمات العالمية. وقد أثارت هذه المقاربة قلقا داخل الحلف، خاصة فيما يتعلق بمستقبل بعثاته المنتشرة في عدة دول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock