
معظم الناس لديهم مشاكل ، والقليل من يجيد التعامل معها ، فالكل يدلي بدلوه، ويتحدث جيدا طالما المشكلة ليست تخصه، فيفتي ويجادل وكأنه فاهم في كل شيء . وعندما يحدث له نفس الأمر يتخذ اتجاها مخالفا لما قال وأشار به .
فمن تريد أن تتزوج ويعارضها أخواتها، بسبب سنها أو وجود ابن لها، وربما يصل الأمر لقطيعتها، لمجرد انها اختارت من يحبها ويخاف على أولادها، يقلبون لها الدنيا و يتحدثون كما لو ارتكبت جريمة لمجرد انها أرادت اتباع الأصول والشرع ، وتعريفهم بالأمر، ولو شاءت لتزوجت سرا ، وربما من ينصحها بعدم الزواج يكون متزوجا دون ادراك لاحتياجات المرآة الي الأمان ، وسكينة النفس قبل أن تجد نفسها وحيدة في مواجهة عواصف الأيام وفواجع الأقدار، ومطامع البشر .
اني لا أدعو لرفع راية العصيان أو رفض المشورة، ولكن عليك بدوي الخبرة الحياتية والبصيرة ممن تثق فيهم ، واستعن بما يناسبك من رؤى، لأن حكايتك ليست حكاية غيرك، وظروف لا تتشابه مع ظروف أصحاب الخبرة والراي
ولتعلم انها حياتك التي تعيشها، وما تتخذ من قرارت تسعد وحدك بصوابها وتتالم انت لغيها، ولا يتحمل أداها سواك، فاختر لنفسك وقرر وفق ظروفك ، دون أن تلحق الضرر بمن معك أو تظلم أحدا
و الناس تعشق الكلام دون إدراك للظروف، وتنتقد دون معرفة وتحكم دون مؤهلات للحكم ، فمن كان ذا راي فليكن ذا بصيرة بظروف غيره، وتفاصيل تجربته، حتى لا تأخذ حكما لا يناسب ظروفك ولا تستطيع تحمله.



