عربي وعالمي

ميركل تكشف سر شخصية ترامب: هكذا يفكر الرئيس الأمريكي في السياسة

منى توفيق 

كشفت المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل عن رؤيتها لشخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أن خلفيته كرجل أعمال في قطاع العقارات لا تزال تؤثر بشكل واضح على طريقة تفكيره السياسي وتعاطيه مع القضايا الدولية.

وفي مقابلة صحفية أجرتها مؤخرًا، أوضحت ميركل أن ترامب ينظر إلى الأمور بمنطق يقوم على وجود رابح واحد فقط، مشيرة إلى أنه يتعامل مع المواقف السياسية كما لو كانت صفقة عقارية لا يمكن أن يستفيد منها سوى طرف واحد، بينما ترى أن السياسة تتيح في كثير من الأحيان تحقيق مكاسب متبادلة لجميع الأطراف.

 

وقالت ميركل إنها لمست هذا الأسلوب خلال تعاملها المباشر مع ترامب أثناء ولايته الرئاسية الأولى، مؤكدة أن إدارته الحالية تبدو أكثر قربًا من مصالح شركات التكنولوجيا وأكثر اهتمامًا بها مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق.

 

وتطرقت المستشارة الألمانية السابقة إلى ملف الهجرة، معترفة بأن قرارها باستقبال أعداد كبيرة من اللاجئين عام 2015 ساهم في تعزيز شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني، إلا أنها شددت على أن بلادها تمكنت في ذلك الوقت من التعامل مع الأزمة الإنسانية بفضل جهود المؤسسات والمتطوعين، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية حتى اليوم.

 

كما أبدت ميركل تحفظها بشأن الدعوات المطروحة لإعادة العمل بنظام التجنيد الإجباري في ألمانيا، مشيرة إلى أن مسألة تحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين في أداء الخدمة العسكرية لا تزال تمثل تحديًا كبيرًا، خاصة أن نسب المشاركة الإلزامية كانت محدودة حتى قبل إلغاء النظام عام 2011.

 

وفي حديثها عن الأمن الأوروبي، أقرت ميركل بأن دول حلف شمال الأطلسي في أوروبا لم تتحرك بالسرعة المطلوبة لتنفيذ تعهداتها المتعلقة بزيادة الإنفاق الدفاعي، معتبرة أن هذا التأخر شكل نقطة ضعف استغلها ترامب مرارًا في انتقاد الحلفاء الأوروبيين خلال السنوات الماضية.

 

وعلى صعيد السياسة الداخلية الألمانية، دافعت ميركل عن الحكومة الحالية في مواجهة الانتقادات المتزايدة، مؤكدة أن أوروبا تواجه ظروفًا استثنائية تتداخل فيها الحرب الروسية الأوكرانية مع التحولات التي تشهدها العلاقات مع الولايات المتحدة، إلى جانب التأثير المتسارع للتطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.

 

وفي ختام تصريحاتها، وجهت ميركل تحذيرًا من تصاعد النزعات القومية والشعبوية في أوروبا، معتبرة أن محاولات تقسيم المجتمع إلى فئات متصارعة تمثل خطرًا على الاستقرار والديمقراطية، مؤكدة أن دروس التاريخ تظهر أن مثل هذه التوجهات لا تقود إلى نتائج إيجابية على المدى البعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock