
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن اتفاقًا مرتقبًا لوقف الحرب في إيران بات أقرب من أي وقت مضى، وسط تأكيدات من مسؤولين أمريكيين وإيرانيين بأن المفاوضات وصلت إلى مراحلها النهائية.
وبحسب التقرير، لا تزال بعض التفاصيل قيد الصياغة النهائية، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكدا أن فرص التوصل إلى اتفاق أصبحت أكبر من أي وقت مضى، مع توقعات بإعلان رسمي خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاق المبدئي يتضمن وقف العمليات العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام حركة التجارة العالمية، إلى جانب رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، وهي خطوات من شأنها تهدئة الأوضاع في المنطقة وإنعاش الأسواق العالمية.
كما يتضمن الاتفاق تجديد التزام إيران بعدم تطوير أو امتلاك سلاح نووي، على أن تستكمل المباحثات بشأن البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية في جولات تفاوضية لاحقة قد تمتد لعدة أشهر.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران توصلت إلى تفاهمات بشأن معظم الملفات المطروحة، مشيرًا إلى أن المشاورات الداخلية جارية حاليًا لاعتماد الصيغة النهائية للاتفاق.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من التصعيد العسكري المتبادل، شهدت خلالها المنطقة أحداثًا متسارعة شملت هجمات متبادلة وتهديدات أثارت مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أمن الطاقة العالمي.
وفي المقابل، سعت الإدارة الأمريكية إلى طمأنة حلفائها بشأن الاتفاق المحتمل، حيث أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن أي تفاهم نهائي سيضمن حماية المصالح الأمريكية ومصالح الحلفاء، مع منح المنطقة فرصة لاستعادة الاستقرار الاقتصادي والأمني.
ورغم التفاؤل المتزايد، أوضحت الصحيفة أن الاتفاق المرتقب يمثل في جوهره وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، يفتح الباب أمام مفاوضات أكثر تعقيدًا تتعلق بالعقوبات والبرنامج النووي الإيراني ومستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة.
ومع استمرار الاجتماعات والمشاورات بين الأطراف المعنية، تترقب العواصم العالمية الإعلان الرسمي عن الاتفاق الذي قد يشكل نقطة تحول مهمة في أحد أكثر ملفات الشرق الأوسط تعقيدًا خلال السنو
ات الأخيرة.



