
تعد الرعاية الصحية حقا أصيلا لكل مواطن وهى من أهم الخدمات التي تلتزم الدولة بتقديمها للمواطنين حفاظا على كرامتهم وصحتهم وجودة حياتهم لكن ما يواجهه بعض المرضى في محافظة البحر الأحمر يثير العديد من التساؤلات حول مستوى المتابعة وسرعة الاستجابة للحالات التي تحتاج إلى رعاية وعلاج.
ففي إحدى الحالات تم تحويل مريض من التأمين الصحي إلى المركز الحضري لاستكمال إجراءات تركيب أسنان للفك السفلى وبعد توقيع الكشف الطبى وإدراج اسمه ضمن قوائم المستحقين للتركيب انتهت جميع الإجراءات المطلوبة منذ أكثر من شهر ومع ذلك لم يتم تحديد موعد للتركيب أو إخطار المريض بما تم اتخاذه من خطوات.
وعندما حاول المريض الاستفسار عن سبب التأخير كانت الإجابة المتكررة أن التركيبات غير متوفرة وأن الجهة المختصة ما زالت فى انتظار وصول المطلوب دون تقديم جدول زمنى واضح أو شرح رسمى يطمئن المريض ويضعه أمام حقيقة الموقف.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تم توجيه مناشدة إلى السيد وكيل وزارة الصحة بمحافظة البحر الأحمر لعرض المشكلة وطلب التدخل لإنهاء معاناة المريض إلا أن المناشدة لم تلق ردا حتى الآن الأمر الذى زاد من حالة القلق والاستياء لدى المريض الذي يعانى يوميا بسبب عدم استكمال العلاج.
إن القضية لا تتعلق بتركيب أسنان فقط بل تتعلق بحق المواطن فى الحصول على خدمة صحية تحترم إنسانيته وتحفظ كرامته وتوفر له المعلومة الواضحة والمتابعة المستمرة فالمريض لا يطلب أكثر من معرفة مصير طلبه وموعد تنفيذ الخدمة التى أقرها له التأمين الصحي بعد استكمال جميع الإجراءات.
ومن هنا يبرز السؤال الذي يطرحه الكثيرون هل أصبحت معاناة المرضى أمرا عاديا لا يستحق المتابعة وهل يجوز أن يظل المواطن ينتظر أسابيع وشهورا دون رد رسمي أو توضيح واضح من الجهات المختصة.
إننا نأمل من مديرية الشؤون الصحية بالبحر الأحمر ومن جميع الجهات المعنية مراجعة هذه الحالات والوقوف على أسباب التأخير والعمل على سرعة حل المشكلات التى تواجه المرضى لأن صحة المواطن ليست رفاهية بل حق دستورى وإنسانى يجب أن يحظى بالاهتمام والرعاية والمتابعة المستمرة.
ويبقى الأمل قائما في أن تجد هذه الاستغاثة آذانا صاغية وأن يتم التعامل مع شكاوى المواطنين بما يليق بحقهم فى الرعاية الصحية الكريمة التي تضمنها الدولة لجميع أبنائها.



