
لقد ذكرت المصادر الإسلامية أن الصحابي الجليل أبي بن كعب رضي الله عنه قد جمع القرآن، وعرضه على النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في حياته، وكان أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن الكريم في حياة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن معاوية بن عمرو بن مالك، وهو أحد الأنصار من الأوس والخزرج الذين سكنوا في المدينة المنورة، وأبي بن كعب من الذين أعلنوا إسلامهم في وقت مُبكر، وقد شهد العقبة الثانية، وبعد هجرة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم،إلى المدينة بقي ملازما له، وقد شهد العديد من الغزوات مثل غزوة الخندق، وغزوة أحُد، وغزوة بدر، وكما كان من كتاب الوحي، وكما أوكل الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
إليه مهمة تعليم الجماعة القرآن الكريم، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا غاب عنهم يوكله إماما للمسلمين في المسجد، وقد قال صلى الله عليه وسلم فى حديث نبوي ” خُذوا القرآن من أربع، من عبد الله بن مسعود، فبدأ به، وسالم مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل، وأبى بن كعب ” رواه البخارى، وقد اشتهر أبي بن كعب بقرآة القرآن بشكل جيد، حيث شهد له الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بأنه من اقرأ الأمة، كما أن الصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد صنفه من أفضل الصحابة الذين يقرؤون القرآن، وقد ذكر بعض المؤرخين أنه كان يختم القرآن الكريم كل ثماني أيام على الأقل، كما أنه اشتهر بحسن كتابته، لذلك اختاره رسول الله صلى الله عليه وسلم، من كتبة الوحي الأول.
وقيل كان أبي بن كعب هو أحد أفضل الصحابة أخلاقا، وذلك لأنه تربى على يد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم،إذ اشتهر بورعه وإيمانه، كما اشتهر بكثرة عبادته وإجابته للدعوة، كما أنه كان يُعلم ويلقن الناس القرآن الكريم، كما كان ينصحهم ويُعلمهم أصول الدين حتى بعد وفاة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وكما كان يعلم الناس الأحاديث النبوية الشريفة، وقيل فى صفات أبي بن كعب أنه كان مربوعا، إذ ليس هو بالقصير أو الطويل، كما كان يمتاز بوجهه الأبيض ولحيته البيضاء، وكان أبي بن كعب رجلا أبيض الرأس واللحية، وكان من المسلمين القدماء وقد هاجر إلى المدينة المنورة فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينه وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.
وكان أبي بن كعب أول من كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما جاء إلى المدينة المنورة، وإذا لم يحضر أبي كان زيد بن ثابت كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبي بن كعب واحدا من الأربعة الذين جمعوا القرآن الكريم في عهد النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وكان أقرأَ الناس للقرآن الكريم، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” أرحم أمتى بأمتى، أبو بكر، وأشدهم فى أمر الله، عمر، وأصدقهم حياء، عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله، أبى بن كعب، وأقرضهم، زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام، معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أمينا، وإن أمين هذه الأمة، أبو عبيدة بن
الجراح “



