دين ومجتمع

خذ العفو وأمر بالعرف

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

جاء عن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ” كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه وهو يقول رب أغفر لقومي فأنهم لا يعلمون” رواه البخاري ومسلم، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم عيينة بن حصن بن حذيفة فنزل على إبن أخيه الحر بن قيس وكان من النفر الذين يدنيهم عمر رضي الله عنه وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبابا فقال عينه لابن أخيه يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه قال سأستأذن لك عليه قال ابن عباس فاستأذن الحر لعيينة فأذن له عمر رضي الله عنه فلما دخل عليه قال هيه يابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر رضي الله عنه حتى هم به فقال له الحر يا أمير المؤمنين إن الله تعالى يقول.

 

” خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين” وان هذا من الجاهلين والله ماجا وزها عمر رضي الله عنه حين تلاها عليه وكان وقافا عند كتاب الله” رواه البخاري، وكما أن من عفو النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم هو ما رواه الإمام مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال “كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذه من خلفه جبذة حتى رأيت صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أثرت به حاشية البرد من شدة جبذته فقال يا محمد أعطني من مال الله الذي عندك فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فضحك ثم أمر له بعطاء” رواه مسلم، وروي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم ” هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال ” قد لقيت من قومي وكان أشد ما لقيته منهم يوم العقبة.

 

إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرية الثعالب فرفعت رأسي فإذا سحابة قد أظلتني فإذا فيها جبريل عليه السلام فناداني فقال إن الله تعالى قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت منهم، فناداني ملك الجبال فسلم علي وقال يا محمد إن الله قد سمع قول قومك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربي إليك لتأمرني بما شئت فما شئت؟ إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين فقال صلى الله عليه وسلم “بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا” رواه البخاري ومسلم، وقيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوة غطفان أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مطر، فنزع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبيه ونشرهما ليجفا وألقاهما على شجرة واضطجع.

 

فجاء رجل من العدو يقال له دعثور بن الحارث ومعه سيف حتى قام على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال من يمنعك مني اليوم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” الله ” ودفع جبريل في صدره فوقع السيف من يده، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال له من يمنعك مني؟ قال لا أحد، فقال له صلى الله عليه وسلم “أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله” ثم أتى قومه فجعل يدعوهم إلى الإسلام ونزلت هذه الآية فيه كما جاء في سورة المائدة ” يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون” رواه البخاري، وقال بن عبد البر روينا أن جارية للسيدة صفية رضي الله عنها أتت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقالت إن صفية تحب السبت، وتصل اليهود.

 

فبعث عمر رضي الله عنه يسألها فقالت أما السبت، فلم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة، وأما اليهود، فإن لي فيهم رحما، فأنا أصلها، ثم قالت للجارية ما حملك على ما صنعت ؟ قالت الشيطان قالت فاذهبي، فأنت حرة ”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock