فن وثقافة

فلسطين أرض الخلود

‏بقلم الدكتور/محسن رجب جودة 

‏هُنَا أَرْضُنَا.. وَهُنَا المَبْتَدَا

‏ وَإِنْ جَارَ دَهْرٌ، وَطَالَ المَدَى

‏سَنَسْقِي النَّخِيلَ، نَصُونُ الكَفَافَ

‏ وَنَحْمِي التُّرَابَ بِرُوحِ الفِدَا

‏تَأَمَّلْ جُذُوراً شَفَتْهَا العُهُودْ

‏ تَغُوصُ بِيَقِينٍ يَهـُدُّ السُّدُودْ

‏تُرَدِّدُ: “أَرْضٌ”.. “ثَبَاتٌ”.. “هَوِيَّة”

‏ وَ”لَنْ نَرْحَلَ” اليَوْمَ رَغْمَ القُيُودْ

‏مَشَاعِلُ عَوْدَتِنَا لَمْ تَزَلْ

‏ تُنِيرُ المَسَافَةَ بَعْدَ الوَجَلْ

‏أَرَى فِي عُيُونِ الصِّغَارِ غَداً

‏ وَمِنْ مِرْوَدِ الصَّبْرِ يُسْقَى الأَمَلْ

‏فِلَسْطِينُ يَا شَجَرَ المَكْرُمَاتْ

‏ بِشَكْلِ الخَرِيطَةِ يَحْيَا الثَّبَاتْ

‏سَتَبْقَى الجُذُورُ، وَيَزْهُو الغَدُ

‏ وَنَكْتُبُ بِالنُّورِ: شَعْبٌ حَيَاةْ

‏تَعَالَيْ نَرَى القُدْسَ فِي أَوْجِهَا

‏ وَقُبَّةَ طُهْرٍ بِمِعْرَاجِهَا

‏مَفَاتِيحُ عَوْدَتِنَا فِي اليَدَيْنْ

‏ تُعَانِقُ زَيْتُونَنَا فِي المَدَى

‏هُنَا ثَوْبُنَا المُرْتَدَى كَالفَخَارْ

‏ وَمَوْجٌ يُنَادِي رِجَالَ البِحَارْ

‏فَإِنْ جَفَّ مَاءٌ، دُمُوعُ النِّسَاءْ

‏ سَتَغْدُو المِيَاهَ لِكُلِّ الثِّمَارْ

‏فِلَسْطِينُ يَا شَجَرَ المَكْرُمَاتْ

‏ بِشَكْلِ الخَرِيطَةِ يَحْيَا الثَّبَاتْ

‏سَتَبْقَى الجُذُورُ، وَيَزْهُو الغَدُ

‏ وَنَكْتُبُ بِالنُّورِ: شَعْبٌ حَيَاةْ

‏حِجَارَتُنَا عِزَّةٌ تَعْتَلِي

‏ عَلَى كُلِّ غَازٍ وَمُسْتَبْسِلِ

‏تُرَابُ الشَّوَاهِدِ يَحْكِي لَنَا:

‏ “بِأَنَّ العَقِيدَةَ لَمْ تُخْذَلِ”

‏وَيَا زَعْتَرَ الأَرْضِ نَفْحُ الشَّمَامْ

‏ يَبُثُّ الصُّمُودَ بِوَجْهِ الظَّلامْ

‏سَنَبْنِي البُيُوتَ الَّتِي هَدَّمُوا

‏ وَنَرْفَعُ فَوْقَ الرُّبَا عَهْدَنَا

‏فِلَسْطِينُ يَا شَجَرَ المَكْرُمَاتْ

‏ بِشَكْلِ الخَرِيطَةِ يَحْيَا الثَّبَاتْ

‏سَتَبْقَى الجُذُورُ، وَيَزْهُو الغَدُ

‏ وَنَكْتُبُ بِالنُّورِ: شَعْبٌ حَيَاةْ

‏إِذَا حَاصَرُونا بِلَيْلٍ بَهِيمْ

‏ فَإِنَّ المَسَارَ بِفَجْرٍ جَسِيمْ

‏وَنَقْشُ الكُوفِيَّةِ رَمْزُ الإِبَاءْ

‏ يَسِيرُ بِجِيلٍ فَتِيٍّ عَظِيمْ

‏هُنَا غَزَّةُ المَجْدِ، حَيْفَا، جَنِينْ

‏ وَيَافَا تُنَادِي بِلَحْنِ الحَنِينْ

‏تَعُودُ الطُّيُورُ إِلَى عُشِّهَا

‏ وَيَبْقَى السَّلامُ لِأَهْلِ اليَقِينْ

‏فِلَسْطِينُ يَا شَجَرَ المَكْرُمَاتْ

‏ بِشَكْلِ الخَرِيطَةِ يَحْيَا الثَّبَاتْ

‏سَتَبْقَى الجُذُورُ، وَيَزْهُو الغَدُ

‏ وَنَكْتُبُ بِالنُّورِ: شَعْبٌ حَيَاةْ

‏بِأَيْدِي الصِّغَارِ، بِرِيِّ الأَمَلْ

‏ سَيَكْبُرُ حُلْمٌ عَصِيُّ الوَجَلْ

‏هُنَا الجَذْرُ مَاضٍ.. وَآتٍ.. وَبَاقْ!

‏ وَعَهْدُ الأَبَاطِيلِ حَتْماً سِيَاقْ

‏فَلَا الأَرْضُ تُنْسَى، وَلَا المَجْدُ يَفْنَى

‏ وَإِنْ أَطْبَقَ الكَوْنُ.. هَذَا العِنَاقْ!

‏عَلَى كُلِّ شِبْرٍ نَقَشْنَا العُهُودْ

‏ بِأَنَّا الصَّوَاعِقُ، أَنَّا الرُّعُودْ

‏فِلَسْطِينُ تَبْقَى كِتَابَ الخُلُودْ

‏ وَعَهْداً مَضَى.. وَيَظَلُّ العَمَلْ!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock