عربي وعالمي

اتفاق الظل بين واشنطن وطهران.. ونتنياهو خارج الحسابات

تقرير/ أيمن بحر

تغير مفاجىء فى مسار الصراع العسكرى بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بعد وصول حشود عسـ ـكرية ضخمة للخليج وبحر العرب مع الحصار المحكم على إيران.
وفى وقت يترقب العالم تفاصيل نهاية الحـــرب لازال الاتفاق بين واشنطن وطهران محل جدل ولا نعرف جميع تفاصيله لكن المعلن حتى اللحظة قبول إيرانى لوقف الحـــرب وتجميد ملفها النـــووى لأجل غير مسمى مع انسحاب من التسلط على الملاحة الدولية فى مضيق هرمز مقابل فك الحصار الأمريكى ورفع بعد العقوبات الاقتصادية عن إيران!.
و كشف موقع أكسيوس الأمريكى عن مسودة مذكرة تفاهم الاتفاق الأمريكى الإيرانى وسط توقعات بإعلان الاتفاق خلال الساعات المقبلة إذا التزمت إيران بنتائج المفاوضات الأخيرة برعاية الوساطة الباكستانية والأطراف الوسيطة الأخرى على رأسهم مصر وتركيا والخليج.
ومن أهم البنود المسربة للإعلام حتى الآن كخطوات ضمن الاتفاق
تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما مع إمكانية التمديد بموافقة الطرفين.
إعادة فتح ‎مضيق هرمز بالكامل مع إزالة الألغام التى زرعتها إيران والسماح بحرية الملاحة دون رسوم أو تهديدات.
رفع الحصار الأمريكى عن الموانئ الإيرانية ورفع بعض العقوبات الاقتصادية من على طهران.
و تعمل الإدارة الأميركية على حل يوازن المسألة مع إيران بمبدأ تخفيف مقابل التزام بمعنى تخفيف دائم للعقوبات أو الإفراج عن الأموال المجمدة سيكون مرتبط بخطوات إيرانية لحل الأزمة بالتدريج بعد نهاية الحرب.
بالإضافة إلى تضمن الاتفاق لتعهد إيرانى بعدم السعى لامتلاك سلاح نووى تماما مع الدخول فى مفاوضات لتنفيذ تفاصيل القرار من خلال تعليق تخصيب اليورانيوم و تقليص مخزون اليورانيوم عالى التخصيب، وكل ذلك تحت إشراف دولى وتنفيذ آلية رقابة على المنشآت الإيرانية بشكل قابل للتحقق.
من ناحية أخرى لم يذكر الاتفاق أى دور لإسرائيل بل يتم تداول أخبار إعلامية عن تجاهل من ترامب لنتينياهو لدرجة أنه رفض مكالمته واكتفى البيت الأبيض باتصالات بين نتينياهو ومستشارى الرئيس الأمريكى.
والموقف الأمريكى ده يعتبر الجديد بمثابة انفصال عن الرؤية الإسرائيلية للحرب مع إيران خاصة أن حكومة نتينياهو والجيش الإسرائيلى كانوا مستعدين لاستكمال الحرب ويريدوا من أمريكا الاستمرار فى تدمير إيران وضمان مباشر بالقوة لإجبار طهران على التخلص من اليورانيوم المخصب ومشروع تطوير الصواريخ الباليستية المهددة لإسرائيل وفق محددات الأمن القومى العبزى.
لكن يبدو أن ترامب يبتعد عن فكرة استمرار الصراع بالقوة طالما الصفقة مع إيران ممكنة حتى لو قام باستبعاد موافقة إسرائيل من الصفقة فالموقف الأمريكى يعانى من الوصول لنتيجة سريعة بعد حرب دمار شامل لإيران ولا يريد أن يقع فى استنزاف مع نظام دولة مستعدة للفناء بلا مقابل!.
كمان ذكرت مصادر تقارير أمريكية أن ترامب كان يتأرجح خلال الأيام الأخيرة بين خيار الضربة العسكرية الواسعة ضد إيران وخيار التسوية الدبلوماسية لكنه مال فى النهاية إلى الحل السياسى لأنه الأفضل لنهاية الحرب.
وسيضمن الاتفاق بقاء القوات الأميركية التى تم حشدها فى مواقعها طوال فترة الـ60 يومًا من مرحلة الاتفاق الأولى على أن يجرى سحبها تدريجياً بعد التوصل إلى اتفاق نهائى.
التسوية الأمريكية مع إيران يلحقها أيضا إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله فى لبنان مع تأكيد أميركى أن ‎إسرائيل ستحتفظ بحق الرد إذا حاول الحزب إعادة التسلح أو تنفيذ هجمات جديدة.
وأهم ما يضمن الاتفاق هو المناخ الايجابى من دول المنطقة المشجعة على نهاية الحرب والصراع حيث أجرى الرئيس الأميركى دونالد ترمب اتصالات مع قادة عرب ومسلمين بينهم قادة مصر والسعودية وقطر وتركيا وباكستان والإمارات اللى بدورهم دعموا الاتفاق ونهاية الحرب العاصفة التي ساهمت فى أزمة كبيرة للمنطقة والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock