اتهامات متبادلة تكشف حرب الظل في الخليج واستهداف محطة براكة يفتح أبواب التصعيد الإقليمى
أيمن بحر

فجرت مصادر عسكرية إيرانية عبر وكالة وكالة تسنيم رواية جديدة وصفت بأنها الأخطر منذ بداية التوترات المتصاعدة فى المنطقة بعدما اتهمت إسرائيل بالوقوف خلف الهجوم الذى استهدف الأجواء الإماراتية ومحيط محطة براكة النووية في منطقة الظفرة وهو الهجوم الذى أثار حالة استنفار أمنى واسعة داخل الإمارات بسبب اقترابه من منشأة استراتيجية شديدة الحساسية
وبحسب الرواية الإيرانية فإن تل أبيب نفذت عملية معقدة اعتمدت على الخداع العسكرى بهدف إشعال مواجهة إقليمية واسعة ودفع دول الخليج إلى الانخراط فى صراع مفتوح مع طهران عبر خلق واقع أمني جديد يقوم على الفوضى والتصعيد المستمر
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت قبل أيام اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيرة التى اخترقت المجال الجوى للدولة مؤكدة أن إحدى الطائرات تمكنت من إصابة مولد كهربائى خارج المنطقة الداخلية لمحطة براكة للطاقة النووية فى الظفرة وهو ما اعتبر تطوراً خطيراً بسبب حساسية الموقع المستهدف
اللافت فى البيان الإماراتي أن أبوظبى لم توجه اتهاماً مباشراً لإيران كما جرت العادة فى حوادث مشابهة الأمر الذى أثار موجة واسعة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والأمنية حول الجهة الحقيقية التى تقف خلف العملية خاصة مع تضارب المعلومات المتداولة بشأن مصدر الطائرات المسيرة ومسار تحركها
المصدر العسكرى الإيرانى أكد أن إسرائيل تعمدت استهداف العمق الإماراتى بهدف توتير العلاقات بين دول الخليج وطهران ودفع الإمارات إلى تبني مواقف أكثر حدة تجاه إيران والدول الإسلامية فى المنطقة مشيراً إلى أن تل أبيب تسعى إلى إبقاء المنطقة في دائرة الاشتعال المستمر لضمان تمرير مخططاتها الأمنية والعسكرية تحت غطاء الحرب الإقليمية
وأضافت الرواية الإيرانية أن استهداف محيط محطة براكة جاء ضمن خطة مدروسة لإحداث صدمة سياسية وأمنية داخل الإمارات وخلق حالة من انعدام الثقة بما يعرقل أي محاولات للتهدئة أو الحلول الدبلوماسية بين دول المنطقة
وفى رسائل حملت طابع التحذير شددت طهران على أن التحالف مع إسرائيل لن يوفر الأمن لأي دولة بل سيزيد من حجم المخاطر والتوترات ويهدد استقرار المنطقة بالكامل مؤكدة فى الوقت نفسه أن أمن الخليج يجب أن يبقى مسؤولية دوله بعيداً عن التدخلات الخارجية والصراعات التى تسعى بعض القوى إلى تصديرها إلى المنطقة



