
هل صح في فضل الأضحية حديث؟ فقال ابن العربي المالكي في كتابه “عارضة الأحوذي” ليس في فضل الأضحية حديث صحيح، وقد روى الناس فيها عجائب لم تصح” والمراد بذلك حديث في فضلها على التحديد، وإلا فهي من عموم الطاعات التي يثاب عليها المسلم، وأما إن كان صاحب البيت شيخا كبيرا مخرفا؟ فإن كان صاحب البيت شيخا كبيرا مخرفا فيضحي عن أهل البيت ابنه الأكبر أو أحدهم، ولو كان من البنات، أو الزوجة، أو غيرهم، فإن الأضحية هي إحدى شعائر الإسلام، التي يتقرب بها المسلمون إلى الله بتقديم ذبح من الأنعام وذلك من أول أيام عيد الأضحى حتى آخر أيام التشريق، وهي من الشعائر المشروعة والمجمع عليها، وهي سنة مؤكدة لدى جميع مذاهب أهل السنة والجماعة الفقهيه الشافعية والحنابلة والمالكية ما عدا الحنفية فهم يرون بأنها واجبة وقال بوجوبها ابن تيمية وإحدى الروايتين عن أحمد وهو أحد القولين في مذهب المالكية، ويرى الشيعة بأنها مستحبة إستحباب مؤكد.
ومن الأحاديث التي دلت على مشروعية الأضحية حديث أنس بن مالك قال “ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر، وضع رجله على صفاحهما” وحديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال “أقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي” وإن للأضحية شروط معينة يجب أن تتحقق فيها أولها أن تكون بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم، وسن معين لها وغير هذا فتكون الأضحية غير مجزئة، ويشترط أن تكون خالية من العيوب، وأن تكون ملكاً للمضحي، وأن لا يتعلق بها حق للغير، وأن يضحى بها في الوقت المحدد، والنية، ويشترط لدى الحنابلة والشافعية التصدق ببعض لحمها وهو نيء والأضحية هي ما يذبحه المسلم من الحيوانات في أيام عيد الأضحى وهي من شعائر الإسلام المشروعة التي أجمع عليها المسلمين، وقيل في سبب تسميتها نسبة لوقت الضحى لأنه هو الوقت المشروع لبداية الأضحية.
وتعرّف الأضحية في اللغة اسم لما يضحى بها، أو لما يذبح أيام عيد الأضحى، وجمعها الأضاحي، كما ذكرت كتب الفقه الإسلامي والأحاديث النبوية الشريفة الكثير عن الأضاحي، وقيل أنه من كانت عنده أضحية تركها في البلد وذهب إلى الحج فماذا يفعل؟ يمسك عن شعره وأظفاره من أول الشهر ما دام له أضحية في البلد، لكن سيحتاج إلى الأخذ من شعره بعد عمرة التمتع لأنه كيف سيتحلل منها بقص الشعر، فتعارض واجب وهو قص الشعر في التحلل من العمرة، مع منهي عنه وهو عدم الأخذ من الشعر والأظفار للمضحي، فيقدم الواجب حينئذ لأنه أعلى مرتبة، فيراعى، وحينها يأخذ الحاج من شعره بعد العمرة وهى عمرة التمتع، وأما المفرد والقارن فيمسك إلى حين ذبح أضحيته، والأصل أن الأضحية لأهل البلاد، والهدي للحاج، فلا يحتاج الحاج إلى أضحية في البلد، يكفيه هديه، ولو كان مفردا فإن الهدي في حقه مستحب، ولكن من أراد أن يترك لأهله أضحية، ويذهب هو للحج.
فيفعل كما تقدم، وكذلك لا يحرم على المضحي مس الطيب، ولا لباس المخيط، ولا جماع الزوجة، ذلك خاص بالمحرم، أي النهي عن هذه الأشياء، وينبغي مراعاة شريعة الله عز وجل، والقيام بأمره، والتفقه في دينه، فإن من فضل الله تعالي على أمة محمد صلى الله عليه وسلم أن جعل لهم مواسم للطاعات تتضاعف فيها الحسنات، وترفع فيها الدرجات، ويغفر فيها كثير من المعاصي والسيئات، فالسعيد من اغتنم هذه الأوقات وتعرض لهذه النفحات، ومن هذه النفحات العشر الأوائل من ذي الحجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام العشر، قالوا يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء” فالحمد لله الذي جعل مواسم الخير تتتابع على عباده ليفتح لهم أبواب الرحمة، ويضاعف لهم الأجر، ويوقظ في القلوب معاني الشوق إليه والإنابة بين يديه.



