
في الذكر أعداد تجلت حكمة
تهدي القلوب لنور رب دانِ
جاءت لتنظيم الأمور لأهلها
وتبين الأحكام في تبيانِ
فالنصف والثلثان ثم ثلاثةٌ
من قسمة الإرث الثابت الأركانِ
والثلث والسدس المبين حكمه
والربع والثمن بلا نقصانِ
والخمس جاء بعدله مقسمًا
يمضي بهدي الله خير بيانِ
ثم الزمان أتى بأرقام لها
أثر عظيم شاهد البرهانِ
ألف إلا خمسين في دعوة نوح
صبر النبي ومثال كل اتقانِ
ومئة عام أمسك الله الفتى
ثم استعاد حياته ببيانِ
ولبث أهل الكهف كان حكاية
ثلاث مئين زد عليها تسع سنانِ
والألف جاء بذكره في آيه
يحكي امتداد العمر والأزمانِ
وخمسون ألفًا في القيامة موعد
تبدو العصور به بلا حسبانِ
وتجيء في القصص العظيمة عبرة
تبقى على مر الأزمان
تسع وتسعون من النعاج حكاية
فيها العدالة واضحة الأركانِ
ومئة ألف أو يزيد جموعهم
قوم دعاهم مرسل الرحمنِ
ويقول قوم خمسة سادسهم
كلب لهم في قصة الإيمانِ
وأربعة الشهداء شرط واضح
لحماية الأعراض والإنسانِ
وفي الأحكام تجلت الآيات في
أبهى الصور وأوضح الميزانِ
ستون مسكينًا كفارة مذنب
باب التراحم واسع الإحسانِ
وثمانون جلدة حد عادل
يحمي الكرامة من يد البهتانِ
وسبعون ذراعًا جاء ذكر طولها
عبرة لكل مكذب جان
وفي الجهاد أتى الثبات رسالة
تبني النفوس بعزة الإيمانِ
عشرون صابرًا واجهت مائتين إذ
كان اليقين سلاح كل جنانِ
وثلاثة الآلاف جاءت نصرة
وتلاها خمسة الآلاف بأمانِ
ما كان ذكر العدد في آياته
إلا لحكمة خالق الأكوانِ
فالقرآن نور الله بين عباده
يبقى هدى للناس في كل آنِ



