
أعلنت السلطات الأمنية ضبط شحنة ضخمة من الكوكايين تُقدَّر بنحو 50 طناً، كانت مخبأة بإحكام داخل ألواح خشبية ضمن شحنات متجهة إلى الخارج، في واقعة تكشف تطورًا بالغ الخطورة في أساليب شبكات التهريب الدولية.
في واحدة من أخطر وأكبر عمليات تهريب المخدرات التي تشهدها البرازيل.
وأكدت هيئة الإيرادات الفيدرالية في البرازيل أن الأجهزة المختصة تجري حاليًا فحوصات مخبرية دقيقة على الشحنة المضبوطة، بعد رصد مؤشرات قوية على وجود المواد المخدرة داخل الخشب نفسه، في محاولة تهريب معقدة تهدف إلى تجاوز أنظمة التفتيش الحدودية.
وأشارت الهيئة إلى أنه في حال تأكدت النتائج النهائية، فإن هذه الكمية ستُسجَّل كأكبر ضبطية كوكايين في تاريخ البرازيل، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 18 طناً والذي تم ضبطه عام 2017.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى حملة تفتيش موسعة بدأت في 19 يونيو الجاري، حيث قامت السلطات بإيقاف ثماني شاحنات كانت تنقل نحو 260 طناً من الأخشاب. وخلال عمليات الفحص الدقيق، اشتبهت القوات في بعض الألواح، ليتم تحويلها إلى المعامل الجنائية لفحص محتواها.
وكشفت التحقيقات الأولية أن طريقة التهريب اعتمدت على أساليب متطورة تشمل حقن الكوكايين داخل تجاويف الخشب أو خلطه بمواد كيميائية تستخدم في معالجة الأخشاب، ما يجعل اكتشافه بالطرق التقليدية بالغ الصعوبة.
وتعكس هذه الواقعة تصاعدًا مقلقًا في تطور أساليب عصابات المخدرات، التي باتت تعتمد على شحنات تجارية مشروعة كغطاء لعمليات تهريب واسعة النطاق.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحاليل النهائية لتحديد الحجم الحقيقي للشحنة، تستعد السلطات لفتح تحقيق موسع لكشف الشبكات الدولية المتورطة في واحدة من أخطر قضايا التهريب في أمريكا اللاتينية خلال السنوات
الأخيرة.



